تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

السماسرة المحليين. ولم يتحقق النجاح في هذا المضمار إلا بعد تطور حكم السيد سلطان حيث سمح للشركة بالدخول في علاقات تجارية وسياسية مع السلطنة.

والمعاهدة الأولى التي عقدت مع السيد سلطان في شهر أكتوبر سنة 1798 كان هدفها الحصول على تأييده في مجابهة المخططات الفرنسية والرد على المنافسة التجارية الهولندية في المنطقة، والحصول على موافقة السلطان على إعادة فتح المركز التجاري والحامية الإنجليزية في بندر عباس. وقد مثلت تلك المعاهدة بداية العلاقات السياسية الوثيقة عمان والتي تطورت مع مرور الوقت.

مع

ان التحركات الفرنسية في الخليج ابان القرن الثامن عشر تعتبر مسألة هامة لأنها مهدت لفترة من النشاط الواسع من جانبهم في المنطقة. ففي مستهل القرن تم إغلاق المركز التجاري الفرنسي في بندر عباس كما ذكرنا آنفا. وفي سنة 1755 أنشئ تمثيل ما للفرنسيين في البصرة، وفي سنة 1765 أنشئت قنصلية هناك، وباستثناء ذلك بدءاً حرب السنوات السبع في 1763 إلى بداية الثورة الفرنسية 1789 لم يكن لفرنسا أي تمثيل رسمي في الخليج، إلا أنها احتفظت بعلاقات ودية مع

عمان عن طريق مرشيوس وبغداد.

من

وفي عام 1785 طلبت فرنسا من سلطنة عمان السماح لها بافتتاح مركز لها في مسقط، إلا أن السلطنة رفضت الطلب على غرار ما فعلت مع الإنجليز سابقا.

وبعد نشوب الحرب بين فرنسا وإنجلترا في سنة 1793 بدأت فترة من المؤامرات والاضطرابات تسود المنطقة المتاخمة للخليج. فقد أوفدت فرنسا العديد من البعثات إلى الشرق الأوسط لعل أهمها بعثة عالمي الطبيعة بروجري وأوليفر من بموجب مرسوم صدر خلال السنوات الأولى من الجمهورية.

170