تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٨٠البريطاني عن طريق تعيين قنصل فرنسي في مسقط لوضع سجل للأشخاص الذين يتمتعون بالحماية الفرنسية كما ظهرت هناك دلائل أخرى على اهتمام فرنسي روسي مشترك بشئون المنطقة. فقد وصل إلى أحد الرعايا الفرنسيين، وكان هذا الشخص قد سبق أن لفت الأنظار بتحركاته على ساحل الإمارات المتصالحة عند وصوله إليها سنة 1893 على سفينة ترفع العلم الفرنسي، وحاول دون جدوى الحصول على الموافقة على إقامة مستودع للفحم في مسقط للفرنسيين.
مدينة صور
بعد عام تم اعتماد نائب قنصل فرنسي في مسقط. وبتعيينه تم افتتاح السجل الذي أوصى به المسيو ديلونكل، وقد شجع ذلك بعض العرب الذين كانوا يتعاملون في الرقيق إلى تسجيل أنفسهم كرعايا يتمتعون بالحماية الفرنسية وذلك لكي يفلتوا من عمليات تفتيش وحجز سفنهم من جانب السفن البريطانية. وسرعان ما ظهرت آثار تلك الإجراءات في تردد
السلطان السيد فيصل في الاستجابة للمطالب البريطانية.
في
أعقاب التمرد ضد السلطان في سنة 1895 رأت الحكومة البريطانية أنه لا بد من تحديد موقفها وذلك بإصدار بيان حول تلك الأحداث، وبعد مناقشة العديد من خطط العمل تم إبلاغ شيوخ القبائل الداخلية أنه مهما كانت خلافاتهم مع السلطان فان الحكومة البريطانية لن تسمح بشن أي عدوان على مسقط ومطرح حفاظا على المصالح البريطانية في المدينتين. كما تم توضيح الأمر للسلطان بأن ذلك الموقف البريطاني لا يعفيه بأي حال من الأحوال من اتخاذ التدابير المناسبة والضرورية للدفاع عن مصالحه ولكن السلطان الذي أعرب في أكثر من مناسبة من أن الحكومة لم تكن تفي بالتزاماتها نحوه لم يأخذ ذلك التحذير مأخذ الجد.
وعلى أية حال ففي عام 1896 أهدت حكومة الهند للسلطان
184