تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٧٩بالمفاجأة والمكر احتلال مدينة مسقط. ولقد اتخذ المعتمد السياسي البريطاني في مسقط الإجراءات اللازمة لحماية أرواح وممتلكات الرعايا البريطانيين غير أن الأوضاع اتخذت منعطفا خطيرا، مما دفع بالمقيم السياسي البريطاني في الخليج إلى الحضور وتحذير المتمردين من أنهم إذا لم يحترموا ممتلكات الرعايا البريطانيين، فإن إجراءات هامة سوف تتخذ بهذا الشأن.
السلطان
في شهر مارس وضع حد للتمرد وعاد السلام بعد أن دفع مبلغا كبيرا من المال للمتمردين ووعد بالعفو عن القائمين بالتمرد. بعد جهود مضنية تم تعويض الرعايا البريطانيين الذين تضرروا من العملية وقد قرر السلطان بعد تلك الأحداث بأن يوجه اهتمامه إلى تدعيم جبهته الداخلية. وعن طريق استيلائه على اثنين من المعاقل الداخلية وهما نزوى وأزكى نجح في تدعيم قبضته على عمان الداخلية.
نأتي الآن مرحلة هامة من تاريخ الخليج، فلفترة طويلة من الوقت سبقت الأحداث التي ألمحنا إليها، وكما أشرنا في فصل سابق عقدت فرنسا وروسيا اتفاقاً للحد من النفوذ البريطاني في الخليج وتطوير سياسة
مشتركة لهما هناك.
وقد وقع عبئ مقاومة النفوذ البريطاني في عمان على عاتق فرنسا. وفي أوائل عام 1891 شكا السفير الفرنسي في لندن، وان لم يكن لشكواه أي أساس من أن النفوذ البريطاني يتدخل في نظام خلافة الحكم في عمان. وكان هذا مؤشرا لمحاولة للاهتمام بشئون عمان من جانب فرنسا بعد فترة تربو على ثمانين عاما.
وفي مجلس النواب الفرنسي وردت إشارة في سنة 1893 إلى أن الإنجليز قد نصبوا من أنفسهم دون أدنى شك حماة للخليج وحكما في شئون دوله، واقترح العمل على القيام لمبادرات للحد من النفوذ
183