تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

إلى وقوع تلك الدويلات تحت وصاية - إذا لم نستخدم لفظة أخرى - عدد من الدول الأوربية لكل منها أهدافها والتي أدت في النهاية إلى نشوب صراع وتنافس فيما بينها على تلك الدويلات.

فمن جانب بريطانيا كانت هناك بعثة مالكولم إلى فارس في عام 1799 التي توجهت بإيعاز من الماركيز ويلسلي حاكم الهند في ذلك الوقت بهدف إنشاء علاقات ومعاهدات مع فارس. وقد نجحت البعثة جزئيا، وأبرمت معاهدة مع بريطانيا وفتح علي شاه، نصت على استبعاد فرنسا التي كانت هي الأخرى تحاول الحصول على نصيب في السيطرة على الخليج وليس على فارس وحدها وإنما على بعض الدول الأخرى

في الخليج.

في عام 1802 تقدمت فرنسا بمبادرة إلى فارس قوبلت بفتور في البداية، ولكن في سنة 1803 كما سبق أن لاحظنا فشلت محاولة فرنسية لإقامة مركز تجاري لها في مسقط. أما في عام 1807 فقد تغير الحال لأن الشاه الذي كان قلقا من التهديد الروسي لبلاده وأصيب بخيبة أمل من الحصول على المساعدات البريطانية ضد الاعتداء الروسي على الأقاليم الشمالية الغربية من فارس قام بمبادرة نحو فرنسا أسفرت عن توقيع معاهدة، فنكشتاين والتي اعتبرت روسيا بمقتضاها عدوا لملكي فارس وفرنسا.

بعد بضعة أشهر ظهرت بعثة جاردين في فارس لتدريب الجيش الفارسي على ما يبدو على الأساليب العسكرية الأوربية، ولكنها كانت في الحقيقة لتطبيق نصوص معاهدة فنكستاين بين نابليون والشاه فتح علي

شاه

وقد انزعجت حكومتا بريطانيا والهند من تغلغل النفوذ الفرنسي في فارس. وعلى هذا الأساس أوفدت الحكومة البريطانية السير هارفارد

190