تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

جونز برديمز الذي سبق أن تقلد منصب المقيم في البصرة إلى فارس بصلاحيات كاملة للتفاوض مع الشاه على عقد اتفاقية مع الحكومة الفارسية، وفي نفس الفترة تقريبا أوفد مالكولم من الهند لنفس الغرض ولكن الأخير لم يصل إلى طهران وعاد إلى الهند.

وقد تمكن السير هارفورد جونز من عقد اتفاق مبدئي. ففي الوقت الذي انسحبت فيه البعثة الفرنسية بعد أن فشلت في مهمتها. وبضياع جزيرة مورشيوس من فرنسا سنة 1811 انتهى النفوذ الفرنسي في فارس

تقريبا.

وفي نفس عام 1810 أوفد مالكولم في مهمة ثالثة وتم التصديق على المعاهدة التي عقدها هارفورد جونز وعند استقالة مالكولم عام 1 181 انتقل الإشراف على العلاقات الدبلوماسية إلى السير وليم أوسلي الذي قام بإبرام المعاهدة الفعلية مع فارس وكان الغرض النهائي من تلك الاتفاقيات هو بعث التبادل التجاري البريطاني مع فارس بعد أن أصيب بالركود وإقامة علاقات دبلوماسية أوسع وأقوى.

في الوقت الذي كانت تلك التطورات تأخذ مجراها كانت فارس تواجه كارثة في حروبها مع روسيا، والتي انتهت أولها بهزيمة فارس عام 1812، ومعاهدة جولستان 1813. أما الحرب الأخرى التي فقدت فيها فارس المزيد من الأراضي في مقاطعتها الشمالية القريبة، كانت بمثابة الطامة الكبرى، وانتهت سنة 1828 بموجب معاهدتي تركمنشاي سنة 1828 وانكيار سكيليس (1833). وقد اتسمت تلك المرحلة بعداء متبادل بين إنجلترا وروسيا.

ولقد فتح انتصار روسيا ضد فارس وتركيا شهية أطماعها إلى المزيد من الفتوحات في الأقاليم الشرقية. وكان المخطط العام النهائي المرسوم لها - حقا أو باطلا - هو تحطيم كل من مملكتي أفغانستان

191