تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

ويديرها بعض العرب والهنود وذلك للقيام بأعمال الحراسة في مياه

الخليج، غير أن المشروع لم يتحقق.

وبعد خمسة عشر عاما من ذلك التاريخ اقترح البعض على الشاه بأنه إذا أمكن تنظيم رقابة على الساحل الفارسي وممارسة السيطرة على موانئها فإن دخل الجمارك سوف يتضاعف، وقد تقرر تبعا لذلك أن تشتري الحكومة الفارسية سفينة في كل عام وأن تبني أسطولا لاستخدامه في مياه الخليج، وبالتالي فقد أوصت حكومة فارس أحد المصانع الألمانية ببناء سفينتين لها، وقد وصلت السفينة الأكبر التي سميت بريسبوليس حمولة 600 طن وقوة 450 حصانا ومسلحة بأربعة مدافع ماركة كروب إلى بوشهر عام 1885.

ووصلت الثانية سوسه بعد ذلك مباشرة، غير أنها أرسلت على شكل أجزاء تم تركيبها في ميناء المحمره. أما السفينة الأولى فقد استخدمت للأغراض الإدارية في الخليج بينما عملت السفينة سوسه في نهر قارون كسفينة بريد وذلك بناء على طلب حاكم عربستان. وفيما عدا ذلك فإن مشروع الأسطول الفارسي لم يتبلور على الإطلاق.

كرسنا في هذا الكتاب حيز كبيرا لنشاط شركة الهند الشرقية، والواقع أن الجانب الأكبر من تاريخ الخليج كان مرتبطا ارتباطا وثيقا بتلك الشركة. وتجب الملاحظة أنه في السنوات الأولى من القرن التاسع عشر، مر وضع شركة الهند الشرقية في الشرق عامة بتغيرات كبيرة، فحتى ذلك الوقت كانت الشركة تحتكر التجارة وحدها.

وفي البداية كانت الشركة مؤسسة تجارية بحتة، كما أشرنا سلفا، ولكنها تطورت تدريجيا واكتسبت طابعا سياسيا بعيد المدى. وفي سنة 1784 صدر قانون في الهند تشكلت بمقتضاه هيئة إدارية للإشراف السياسي والعسكري والمالي على الممتلكات البريطانية في الهند نيابة عن الحكومة البريطانية.

196