تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٩٣ومنذ ذلك التاريخ انتقل توجه السياسة البريطانية بشكل قاطع من
الشركة إلى الحاكم العام في الهند وإلى مجلس الوزراء في لندن. وبعد مراحل أخرى لا تدعو الإشارة إليها هنا وبموجب مرسوم ايرل جري سنة 1833 جردت الشركة من احتكارها لتجارة الشرق، ولم تعد مؤسسة تجارية وأصبحت تمارس وظيفة إدارية فقط. ومثل هذا الوضع لم يكن بطبيعة الأشياء من الممكن أن يستمر ثم ان طوفان تمرد الهند المشهور قد أعقبه نقل الإدارة في الهند من الشركة إلى الدولة، كما صاحبه تقليص لنشاطات الشركة في الخليج نفسه، واعتباره منطقة مفتوحة لكل القادمين من أجل التجارة.
6
وكانت القيود التي فرضتها حكومة بومباي كطبقة في مسقط منذ سنة 1805 ثم جددت في سنة 1809 وعلى كل حال فان خطر الاشتغال بالأعمال التجارية على جميع المسئولين من مختلف الرتب والمواصفات لم يطبق بصورة قاطعة قبل عام 1784 وبعد ذلك التاريخ لم نسمع عن أي إشارة إلى نشاط شركة الهند الشرقية في الخليج في نطاقها التجاري فقد اتخذ النفوذ البريطاني في الخليج تدريجيا طابعه السياسي.
لابد هنا من لمحة قصيرة لدور الأسطول البريطاني في الخليج الذي لم يعد له وجود في عام 1863. ان هذه القوة هي من صنع شركة الهند الشرقية. ففي بداية ظهور الشركة أي منذ الوقت الذي ركزت نفسها فيه في الهند وأقامت لها مراكز تجارية في سوراث وغيرها من مدن الهند، اضطرت في عام 1615 تقريبا إلى إنشاء وتجهيز أسطول صغير من السفن والمراكب لتوفير الحماية للشركة ممن اعتداءات البرتغاليين وسفنهم التجارية، ومن القراصنة الذين كانت تعج بهم البحار الشرقية. ومن هذا المنطلق تم تشكيل البحرية المحلية في سوارث». وفي عام 1668 عندما استولت شركة الهند الشرقية رسميا على بومباي بقرار من التاج سمي أسطول الشركة الذي أصبح قويا من ذلك الوقت، «بحرية
197