تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٩٧وضعت عن الخليج، والمتاحة لكل الدول والأقطار والتي بالرغم من أنها ليست خرائط كاملة إلا أنها لا تقل عن أية خرائط لمناطق غير
خاضعة للسيطرة الأوربية.
المواصلات في الخليج
المشروع الذي كان يحتل الصدارة في أذهان الكثيرين خلال العقود الأولى من القرن التاسع عشر هو إنشاء خطوط مواصلات مباشرة بين منطقة البحر المتوسط والخليج يربطها بخطوط سكك حديدية أو مواصلات نهرية أو بكليهما، وبعبارة أخرى هو تحسن الاتصالات بين إنجلترا والهند.
وقد وردت تفاصيل المقترحات والمشروعات العديدة للمشروع في
هذا
عدد من المؤلفات ونكتفي بالقدر اليسير من النقاط الرئيسية في المجال. في عام 1835 غادرت بعثة على أعلى مستوى برئاسة الكولونيل
تم
اف. ار شيزني إنجلترا إلى العراق التركية للقيام باختبارات (بعد أن الحصول على الموافقة على سفرها من الباب العالي وخصص البرلمان البريطاني لها 20،000 جنيه وساهمت شركة الهند الشرقية بمبلغ 5000 لأجل الملاحة التجارية في مياه الفرات).
وفي سنة 1835 - 1836 أنزلت سفينتان من هذا النوع في المجرى العلوي للنهر ولكن إحدى السفينتين فقدت بسبب هبوط عاصفة أما الأخرى فقد عملت في مياه الفرات ودجلة وشط العرب وقارون. وفي أواخر عام 1836 أسفرت التجربة لإدخال وسائل النقل السريعة بين إنجلترا والهند عن تجربة غير ناجحة، غير أن عمليات المسح التي قام الكولونيل شيزني لأنهار العراق الثلاثة كانت تشكل خطوة هامة في التطور الجغرافي للمنطقة، أما طريق البحر الأحمر فقد بقي طريقا مألوفا، باعتباره أصلح لنقل المسافرين وحمولات السلع الثقيلة إلى الشرق عن الطريق البري.
201