تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٩٦حجم
ان عمليات المسح المبكرة هذه كانت شاقة ومهمة نظرا لصغر السفن المستخدمة وعدم صلاحيتها للظروف المناخية للمنطقة، بحيث أن عددا كبيرا من الضباط البريطانيين الذين اشتركوا فيها ماتوا أو انهارت صحتهم بسبب المناخ والإرهاق.
لقد بدأ مسح الساحل الجنوبي لشبه الجزيرة العربية من جانب هنز من سنة 1833 ولكنه توقف في عام 1837، وخلال الحرب في أفغانستان (1839 - (1844) لم تكن هناك أعمال مسح إطلاقا من جانب - الأسطول الهندي على الرغم من أنه أثناء احتلال جزيرة خرج تم اعداد تقرير عن مرفأ الكويت.
6
بمسح
لمرفأ البحرين.
وفي سنة 1857 ترتب إعادة النظر في أعمال المسح العديدة (بين سنة 1820 وسنة (1828 وقد قام بذلك أحد الضباط، وكان يساعده ستيف وانتهى العمل منه في سنة 1860 وكانت النتيجة خريطة عامة للخليج في لغتين، وكانت تلك الخريطة على جانب من الدقة. وفي نفس الفترة تقريبا قام أوبش وبعد تسريح الأسطول الهندي لم تجر أعمال مسح جديدة حتى عام.1871 وفي ذلك الوقت وبالتشاور مع الكولونيل بيلي أوفد المقيم السياسي البريطاني في الخليج ضابطا من الأسطول الملكي بمسح شامل لمياه البحرين وقطر وخور الحجر وبهمشير وتبين استحالة الملاحة في الميناء الأخير. وقد أقيمت محطات بريطانية لرصد حركة المد والجزر في بوشهر ومسقط في التسعينات كما تمت عمليات رصد تلغرافية في محطتي بوشهر وجاشك لتحديد خطوط الطول.
ولم يتم شيء حتى زيارة اللورد كيرزن للخليج سنة 1909 التي أعطت دفعة جديدة للموضوع، وفيما بين ذلك العام وعام 1914 تم اجراء أعمال مسح تفصيلية ذات طابع محلي ولكنها كانت ذات قيمة عظيمة. والفضل يعود إلى المبادرة البريطانية في رسم الخرائط التي
200