تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٩٩الثمانينات من القرن عندما تبينت أهميته كقناة للمواصلات المؤدية إلى داخلية البلاد. وقبل ذلك بوقت مبكر جداً ظهرت أهمية الهند كطريق تجاري ومنفذ إلى مدن ومراكز زراعة الحبوب في غرب فارس وكمفتاح للتجارة البريطانية والتجارة البريطانية الهندية وذلك من خلال كتابات لايارد واللفتنات سلبي الأول بحكم صلاته الوثيقة بمحمد تقي خان زعيم قبائل البختياري وبتجار سشتار وبذلك ضمن موافقة الحكومة الفارسية على المشروع.
وقد رفع لايارد تقريرا إلى الحكومة البريطانية حثها فيه على سرعة الاستفادة من تلك الفرصة المتاحة. غير أن الاضطرابات السياسية في فارس حالت دون تنفيذ المشروع، ولم تسمح الظروف للبدء في مناقشة مشروع افتتاح نهر قارون للملاحة بين لندن وطهران قبل مضي 30 عاماً أعقبتها سبع عشرة سنة أخرى من الأخذ والرد الدبلوماسي بين الحكومتين قبل أن يصدر مرسوم بتسوية تلك المشكلة في عام 1888 والذي بموجبه تمت الموافقة على فتح الجانب الأسفل من نهر قارون إلى الأهواز لسفن العالم.
ان هذا الإنجاز بجوانبه الثلاثة الجغرافي والسياسي والتجاري قد تحدث عنه في إعجاب اللورد كيرزن الذي وضع فهرساً كاملاً بأسماء الكتاب والمؤلفين البريطانيين الذين أعطوا - من وجهات نظر مختلفة - آراءهم في موضوع نهر قارون والمقاطعة المحيطة به.
والشركة البريطانية الوحيدة التي استفادت من ذلك الامتياز هي الشركة البريطانية للملاحة في دجلة والفرات التي ظلت تمارس عملها بالفعل لفترة تزيد على ربع قرن في مياه دجلة وقد قدمت الحكومة دعما للشركة لتمكينها من الاستمرار في عملها في وجه صعوبات بالغة. وقد تنوعت الصعوبات فشملت عراقيل رسمية من جانب الحكومة والتزاما
203