تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

وفي سنة 1881 تم اكتشاف أحد المحلات التي تتعامل في السلاح في بوشهر، وكانت العمليات محدودة النطاق في البداية غير أن ذلك المحل قد حقق أرباحا شجعت محلات أخرى في الخليج على أن

تحذو حذوه.

وقد أثبتت قوانين الحظر التي كانت تصدر في فارس عدم فاعليتها، كما أن تجارة السلاح في بوشهر كانت تلقى تشجيعا من المسئولين عن الجمارك الفارسية، الذين بالرغم من رفع الرسوم الجمركية عليها كانوا يعتبرونها تجارة مشروعة. وكنتيجة لذلك فقد أمكن تسليح قبائل فارس وعربستان بأسلحة أفضل من أسلحة الجنود الفرس أنفسهم. والواقع أن تلك التجارة في مجملها كانت تجارة بريطانية، فالسفن التي كانت تنقلها سفن بريطانية والمؤسسات التي كانت تتعامل فيها في فارس كانت مؤسسات بريطانية أيضا.

وكان مستحيلا وغير مرغوب فيه أن تقوم الحكومة البريطانية بالضغط على مواطنيها قبل أن يتضح موقف الحكومة الفارسية من المشكلة، لأن مثل ذلك التدخل سوف ينقل تجارة الأسلحة إلى الشركات الفرنسية أو الألمانية في القارة مما سوف يشكل إحراجا دبلوماسيا للحكومة الفارسية. ولهذا فقد أدركت حكومة بريطانيا انه لا جدوى من إصدار قانون سابق لأوانه مع العلم بأنه إذا ما أقدمت الحكومة الفارسية على حظر تجارة الأسلحة رسميا، فان الحكومة البريطانية تستطيع في تلك الحالة أن تمارس الضغط الفعال على شركاتها دون أن تطالب حكومة فارس بأي تعويض لتلك الشركات.

بحلول عام 1897 بلغت تجارة الأسلحة في بوشهر ابعاد خطيرة بحيث قدرت قيمة الأسلحة المستوردة إلى بوشهر 100،000 جنيه إسترليني. وبما أن ذلك الوضع قد أثار الفزع في أوساط حكومة فارس

208