تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

مع

مما اضطرها إلى اتخاذ خطوات فعالة لحظرها وعقدت اتفاقا حكومتي بريطانيا وعمان التي تصاعدت فيها حركة تجارة السلاح أيضا،

بحيث وصل إليها ما لا يقل عن 11500 قطعة سلاح فيما بين عامي

1890

و 1892 لقمع تلك التجارة.

وبالرغم من أن تجارة السلاح في عمان بدأت متأخرة، إلا أنها فيما بعد تصاعدت إلى حد خطير، وأخيرا تركزت هناك. غير أن سلطان عمان لم يبذل جهدا كبيرا في تطبيق الاتفاق المعقود مع الحكومة البريطانية تطبيقا حرفيا، فقد أصدر منعا لتصدير الأسلحة من مسقط إلى أفريقيا الشرقية، إلا أنه رفض أن يوافق على تفتيش السفن والمراكب العمانية - وهو الاجراء الفعال الوحيد لقمع تلك التجارة، وظل القرار حبرا على ورق.

أما تجارة الأسلحة فقد واصلت تصاعدها واتساعها حتى عام 1897، حيث بلغ عدد البنادق التي استوردت 20،000 قطعة، وكان يتم تصريف بعضها بين قبائل عمان الداخلية إلا أن القسم الأكبر كان يعاد تصديره إلى ساحل عمان والبحرين وقطر والكويت حيث يتم تهريبه إلى فارس والأراضي التركية حتى أصبحت المنطقة كلها مغطاة بأحدث أنواع

الأسلحة الحربية.

6

وأخيرا اتخذت إجراءات ردع حاسمة، فقد اضطرت الحكومة الفارسية في سنة 1898 إلى اتخاذ خطوات صارمة وفعالة لقمع تجارة السلاح في المنطقة، كما اتخذ سلطان عمان إجراءات مماثلة.

وهكذا تصرفت الحكومة الفارسية بطريقة حاسمة، وقامت بمصادرات للأسلحة في بوشهر بصفة رئيسية، الأمر الذي أدى إلى وضع نهاية لتلك التجارة، باستثناء عمليات التهريب الصغيرة. كذلك عهد إلى الزوارق البريطانية المسلحة القيام بدوريات في مياه الخليج وتمت

209