تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨النفوذ أقوى من أي وقت مضى، كما خرج من الحرب العظمى قويا
يتحدى.
أنها إحدى معجزات التاريخ أن يخرج من هذه الجزيرة رجال لا من أجل خلق شعوب حرة عظيمة وبناء إمبراطورية مستقلة فحسب بل من أجل ممارسة نفوذ معنوي في كثير من مناطق العالم (والخليج مجرد واحد منها غالبا من دون دعم مادي الأمر الذي رسخ السلام في مناطق لم تعرف الأمن والأمان منذ آلاف السنين وبذلك ارتفع مستوى الحياة لكل الطبقات.
ولكي يتمثل الدرس الذي يقدمه لنا عيد الميلاد «فاننا قد ضاعفنا من سكان العالم كما ساعدنا على إشاعة البهجة بين الناس. كما سبقنا غيرنا في تطبيق المبادئ التي قامت عليها عصبة الأمم في منطقة الخليج أكثر من أي مكان آخر.
إن عملنا هذا لا يكمن في ميزة انفردت بها طريقة الحكم في بريطانيا بقدر ما يكمن في الأجهزة التي يعمل بها نظامنا والتي شكلت لتتكيف مع المهمة المرسومة. وكما يقول اللورد روزبري «ان الإمبراطورية البريطانية قد قامت على سواعد الرجال ولم تفتقر بريطانيا يوما من الأيام مثل أولئك الرجال الذين كانوا يملأون مختلف الوظائف والمهام السياسية في الخليج، وعما إذا كان هؤلاء الرجال سوف يستمرون في العطاء تحت الظروف المستجدة في الهند، فان ذلك موضوع يقتضي اهتماما شديدا من رجال وزارة الخارجية البريطانية الذين يقع على عاتقهم مسئولية ملئ هذه المناطق بتلك المسئوليات التي كانت قبل اليوم من اختصاص حكومة الهند. أما أن ذلك الفراغ فسوف يتم ملئوه باستمرار من الأكفاء من الرجال فانها حقيقة لا يرقى إليها الشك.
212