تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٥منطقة أبعد في الشرق وربما إلى بندر عباس والمناطق الخصبة في دلتا
نهر ميناب.
بعد العيلاميين جاء دور السومريين وهم جنس لهم رؤوس طويلة ويتحدث بلغات متقاربة لكن العلاقة بينهم وبين العيلاميين الأصليين الذين سبقوهم تقوم على الافتراضات، وإن كانت هناك أسباب تدعو إلى الاعتقاد بأنهم فرع متأخر من شعوب آسيا الوسطى وأنهم وصلوا إلى الخليج قبل 5000 عام قبل الميلاد وأنهم جاؤا إليها من سهول آسيا
الوسطى.
وعلى أية حال فإن موضوع أصل الشعوب التي استوطنت سواحل الخليج في العصور القديمة ليس بأي حال موضوعاً له صلة بهذا البحث، وربما اكتفينا إذا عرفنا بأن المعلومات التي كوناها عن العصور القديمة بأن الأجناس السامية قد استوطنت الساحل العربي ومملكة عيلام وهي المنطقة التي كانت تشكل سهول جنوب غربي فارس والأراضي التابعة
للسومريين.
أما الآن فعلينا أن نكتشف إلى أي مدى كان الخليج يشكل وسيلة الاتصال والتبادل بين الشعوب؟
إن النقوش الآشورية التي تعود إلى الفترة الممتدة من العصور الأولى حتى الفترة الأخيرة تشير إلى وجود جزيرة تسمى نيدوكي باللهجة الأكادية أو تلمان أو دلمون باللهجة الآشورية وهذه التسمية قد تعنى أو لا تعنى البحرين وقد جاء ذكرها في إحدى اللوحات وتتحدث عن ملك يدعى سرجون العظيم (2872 ق م) ويحتمل أن يكون هذا الملك قد وصل إلى شواطئ البحر الأسود أو كما نسميه الآن الخليج، وإلى بلاد ذوى الوجوه السوداء، وأن هذا الملك قد أخضع لسلطته كلا من ميدوكي وأحد الموانئ البحرية الواقعة في هذه المنطقة.
27