تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٦

،

وقد ورد في إحدى اللوحات التي عثر عليها في تلك المنطقة ما يشير إلى استمرار تلك الغزوات كما تشير إلى أن خليفة الملك سرجون نارام سن قد شن غزوا على ابيراك وعلى ملك ماجان، ولفظ ماجان مشتقة من اللفظ السوماري ما شب وقد أطلقت عليها هذه التسمية بسبب ارتباط سكانها بالبحر وبالملاحة البحرية بينما تشير إحدى اللوحات والتي يرجع تاريخها إلى عهد ملك ارو - دنجي (1450 ق م) إلى وجود صناعة للسفن في ماجان.

وتخلط النقوش السومريه باستمرار بين ماجان وملوخه، ولعل الثانية تقع على الساحل الجنوبي للخليج إلا أنه مع توسع الملاحين القدماء في نشاطهم الملاحي أخذت السفن تدور حول الساحل العربي بحيث وصلت إلى البحر الأحمر.

وهكذا أخذ اسما ماجان وجارتها ملخة ينتشر تدريجيا ناحية الغرب إلى أن أصبحت ملوخة تعني بالنسبة للآشوريين الحبشي، وتعتبر قطع الديورايت والجرانيت والرخام الضخمة بأشكالها العمودية اللامعة والتي ما تزال ملقاه أو مبعثرة فوق روابي أبو شهرين جنوبي أور، تعتبر النصب التذكارية بالنسبة لمملكة ماجان أو ربما لإحدى البلاد الواقعة على الطريق إلى ماجان وإن كان هناك احتمال بأن تكون تلك القطع قد وصلت عن طريق نهر الفرات من المناجم البركانية في كردستان، بينما يحتمل أن تكون أحجار الديورايت قد أحضرت من جبل سنام بمنطقة الزبير في العراق.

إنه من الواضح أن تلك القطع الصخرية لم تأت من مصر نظراً لأن صخور الديورايت السوداء التي اشتهرت بها مملكة ماجان تختلف في جيوليجيتها عن ديورايت، مصر، وإن كان الإنسان لم يتوصل إلى معرفة أصلها الحقيقي بصورة مؤكدة حتى الآن.

28