تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٠

وعلى أية حال فقد ذكر هيرودوتس بأن مدينة طيره قد شيدت بنحو 2300 عام سابقة، غير أنه من الصعب تأكيد هذا الرأي، كما يذكر نفس المؤرخ بأن الفينيقيين قد زعموا بأنهم جاءوا من الخليج، غير أنه لا توجد أدلة تؤكد صح هذا الرأي.

كما أن هناك رواية أخرى منسوبة إلى جوستين وهو يربط الفينيقيين بالبحر الميت، ويذكر سترابو بأن مواطني جره كانوا بوجه عام يحملون معهم البضائع العربية والطيب عن طريق البر، غير أن اريستوبوليس يذكر العكس أي انهم كانوا يسافرون كثيرا إلى بابل على صنادل، ثم من هناك يبحرون عبر الفرات إلى ثابساكوس ثم يعودون فينقلون تلك البضائع عن طريق البر إلى شتى إنهاء البلاد كما كانوا يبحرون إلى جزر فيما بعد مثل تيروس وأرادوس، وتوجد فيهما معابد تشبه الفينيقيين.

وإذا كان علينا أن نصدق سكان هاتين الجزيرتين فإنهم يقولون بأن جزرهم ومدنهم تحمل نفس أسماء المدن والجزر الفينيقية، وأن تلك الجزر تبعد عن تريدون مسيرة عشرة أيام بالبحر تقريبا كما تبعد مسيرة يوم واحد في الخليج.

وهكذا فإن كل من هيرودتس وسترابو يبينان بوضوح وجود أماكن للأنشطة التجارية وفينيقيين في شواطئ الخليج.

أما بليني فإنه يصف شاطئ الخليج كالآتي:

إننا سوف ننبرى الآن إلى وصف ذلك الساحل (أي ساحل شبه الجزيرة العربية فبعد أن نتخطى منطقة شراكس التي تم اكتشافها لأول مرة من قبل الملك ابيفانس نصل أولا إلى المكان الذي كان يوجد فيه مدخل نهر الفرات سابقا نهر سالوس ورأس شالدون، وابتداء من هذا المكان حيث يوجد البحر وعلى امتداد الساحل لمسافة تمتد 50 ميلا فإنه يشكل سلسلة من التيارات أكثر مما يشكل بحرا عاديا.

32