تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٢

المقابر توجد فتحات صغيرة يمكن وضع قضبان خشبية فيها لتستعمل في تقديم القرابين والهدايا للآلهة، وقد ظهر في أحد التلال التي قام بفحصها ديورنت بأن مساحة الغرف فيها سبعة أقدام طول وستة أقدام عرض وخمسة أقدام ونصف، ارتفاع كما عثر فيها على حجر أسود عليه كتابات آشورية وقام بفك رموزها السير رولنسون.

وحتى الآن لم تنكشف الأدلة على الأصل التاريخي لهذه المقابر وإن كان قد تم العثور على عظام آدمية وحيوانية منها جمجمتان وقطعة صغيرة من عجل ذهبي وأجزاء من صناديق مستديرة وتميمة ذهبية وكميات الأواني الخزفية السليمة والمكسورة وعليها نقوش غريبة وخطوط سوداء، لم يعثر على أية كتابات أو لوحات وبالتالي فإن هذه الأواني والأدوات لا تقدم أساسا مضمونا لتكوين فكرة اركولجية.

من

وقد توصل المستر ماكي الذي أعاد الفحص عام 1924 على ما يبدو ـ إلى أن تلك المنطقة كانت على الأرجح مقبرة مقدسة وكان يؤتي إليها بالموتى لدفنهم هناك طبيعة الأواني وحالة العظام ووجود رفات الذكور بأكثرية وعدم وجود منطقة سكنية، كل ذلك يوحي گلينا بهذه

الاستنتاجات.

،

إن تصميم المقابر يشبه إلى حد مثير تصميمات الفينيقيين لمقابرهم، وقد لاحظ ذلك استرابو أيضا وهو يقول في هذا المعنى إن جزيرتي طيروس وأرادوس تضم معابد تشبه معابد الفينيقيين لأن الفينيقيين الذين كانوا يستخدمون الغرف المزدوجة، وهناك مقبرة مبطنة من طابقين تشبه تلك المقابر وقد عثر عليها في مقبرة امرت في فينسيا وفي سردينيا وفي قرطاجه، كما أن التشابه في أسماء المناطق ـ مثل تيلوس وطيروس (كما سماهما كل من سترابو وبيلني) في الخليج وصور وأرفاد على ساحل فينسيا أمر يدعو إلى الملاحظة، غير أن الأمر يختلف في

،

34