تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٣رأي رولنسون بالنسبة لأصلها المشترك.
فإذا اعتمدنا على هذه الآراء وحدها فيكون ثيودور بنت قد اعتبر هذه المقابر فينيقية دون أن يقوم بالمزيد من التحقيق من هذه النتيجة،
وفي
هذا المعنى يرى الدكتور دي جي هو جارت: -
«أن الدليل على كون تلك المقابر فينيقية الأصل لم تعد له أهمية على الإطلاق على ضوء ما أسفرت عنه البحوث التي أجريت مؤخرا، وقد بنيت هذه الآراء على أساس بعض قطع العاج في المتحف البريطاني والتي كان قد عثر عليها لايارد في منطقة غمرود، وقد اعتبرت من الآثار الفينيقية على أساس الاعتقاد الذي كان سائدا في ذلك الوقت بأن الفينيقيين كانوا الشعب الوحيد القادر على إبداع تلك الفنون».
غير أنه قد تبين لنا الآن بأنه من المحتمل أن يكون سكان الشمال السوري هم الذين صنعوا تلك الأدوات أو أنهم الآشوريون، ولقد تجمع الآن من الأدلة ما يؤكد أن الفينيقيين ليسوا هم الذين صنعوا تلك
الأدوات.
وينبني على ذلك أن الاعتقاد بأن الفينيقيين هم الشعب الوحيد الذي كان يمارس النشاط التجاري في تلك المرحلة من التاريخ أو أنهم الذين كانوا يقطنون منطقة الخليج غير أكيدة أو على الأقل مشكوك
هم
فيها.
وعلى أية حال فإنه من المؤكد أن بعض المراكز التجارية الهامة قد برز في عدد المناطق من السواحل العربية منذ أقدم عصور التاريخ، وأن هناك ما يحمل على الاعتقاد بأن التجارة البحرية كانت من بين النشاطات
القائمة خلال الفترة الرابعة الأولى قبل عصرنا.
35