تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٨

قد أقيمت لغاية واحدة وهي الري كما هو حاصل الآن في الجزء الأسفل من نهر الفرات. لقد بقيت تلك السدود في نهر قارون حتى نهاية القرن الثامن إلا أنها قد زودت بفتحات لعبور المراكب الصغيرة، وعلى أي

حال فلا يبدو أن الفرس كانوا معرضين بأي تهديد يأتي من البحر. وانه على الرغم من أن تجارة بابل البحرية قد انخفض معدلها في ظل الفرس إلا انها لم تتوقف نهائيا وبالتالي فمن المحتمل أن يكون النشاط الملاحي قد عاد ولو مؤقتا إلى مياه الخليج مع فتوحات

الاسكندر الأكبر خلال الجزء الأخير من القرن الرابع قبل الميلاد. وابتداء من ذلك التاريخ تجمعت لدينا الأدلة القاطعة عن حركة التبادل الملاحي فيما بين موانئ الخليج والهند وشرقي أفريقيا، إلا أنه في عهد سيطرة الرومان كانت إمبراطوريتهم تحتل الصدارة في المياه الشرقية وكان البحر الأحمر هو الطريق الرئيسي للاتصالات بين الشرق والغرب وقد احتفظ بذلك المركز حتى سقوط الإمبراطورية الرومانية في

مستهل القرن السادس بعد الميلاد.

40

40