تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٥

الفرس إذ سرعان ما ظهر في شبه الجزيرة العربية الرسول محمد صلى الله عليه وسلم برسول إلى عمان وكان يحكمها يومئذ جيفر وعبد نجلى الجلندي، وقد دعاهم الرسول للدخول في الإسلام ونبذ الوثنية وقد استجاب الحاكمان العمانيان لدعوة الرسول بسرعة.

وفي عهد أبي بكر الصديق أعلنت عمان وحضرموت والبحرين الثورة، فأرسل أبو بكر بعض القواد المسلمين إلى عمان ونجح في نهاية الأمر في إعادة الأمور إلى نصابها، كما يذكر البلاذري أن عمر بن الخطاب خليفة أبي بكر قد عين في سنة 15 بعد الهجرة (636 م) عثمان ابن أبي العاص حاكما على عمان والبحرين مما يحمل على الاعتقاد على أن عمان كانت تخضع لحكم الخليفة الإسلامي في تلك الفترة. وعلى أيه حال فان سلطة الخليفة على عمان كانت على ما يبدو سلطة اسمية، واحتفظت بطابعها هذا إلى أن تولى الخليفة الأموي عبد الملك سنة 65 هجرية أي (684 م) فأرسل عدة حملات عسكرية إلى عمان وتمكن أخيرا من فرض سيطرته عليها وعين على عمان حاكما

اختاره بنفسه.

وبمرور الوقت تم تعيين بعض العمانيين في وظائف أدنى كجمع الزكاة، وأخيرا عين جناح بن عباده من قبيلة النهاوية واليا على عمان.

وقد استفاد العمانيون من ذلك الوضع فقاموا في سنة 751 بتعيين حاكم من بينهم وهو الجلندي بن مسعود ومنحوه لقب الإمام. أما الحكام الذين سبقوا الجلندي فلم يكونوا يحملون أي لقب على ما يبدو، ومن المحتمل أن تكون النزعة لدى العمانيين إلى الاستقلال بدافع العقيدة نظرا لأن الأباضيين قد أصبحوا في تلك الفترة الفئة الأقوى.

منذ ذلك الوقت أى منذ عهد الجلندي والى نهاية القرن الثاني

عشر باستثناء فترة اعتراضية تقدر بنحو 260 عاما أي ابتداء من

1154

م

47