تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٦تمكن بنو نبهان من الاستيلاء على الحكم وإنشاء أسرة الملكيين أو الملوك النبهانيون والذين شمل حكمهم الجزء الأكبر من داخلية عمان. ومنذ ذلك الوقت ظلت عمان تخضع لحكم سلسلة من الأئمة المنتخبين الذين يجمعون بين السلطة العسكرية والسياسية والدينية، وكان يتم انتخابهم غالبا من قبيلة الأزد وبني هناه والكنود من قبيلة اليعاربة، وقد ظل الأئمة يحتفظون بالعاصمة في داخلية عمان كنزوى وأزكى وبهلا والرستاق وجبرين.
وإذا استثنينا ما وقع من أحداث خلال تلك الفترة، فقد كانت فترة
يسمح
تتميز بالصراعات القبلية والسياسية للاستيلاء على الحكم، مما لا المجال هنا بسردها وقد ورد تفصيل هذه الأحداث في كتاب الغمة
غير أن في بعض تلك الأحداث مواقف هامة تقضي الإشارة اليها.
خلال إمامة الوارث قام الخليفة هارون الرشيد (809/ 789) بمحاولة غير ناجحة لفرض سيطرته على عمان كما بذلت خلال حكم غسان محاولة لقمع نشاط إحدى الجماعات التي كانت تمارس القرصنة بشكل واسع في المياه العمانية، وكانت تتخذ في شمال نهر الأندلس قاعدة لها، والإشارة إلى هذا الحادث لها أهميتها إذ أنها تكشف عن مقدرة العمانيين ومهارتهم في البحر والشئون الملاحية.
ووسط هذه الفوضى أصدر الخليفة العباسي المعتضد بالله (892/ 902) أصدر أمره إلى عميله في البحرين محمد بن نور بأن يغزو عمان ويقال ان محمد بن نور نفذ تلك الأوامر بجيش قوامه 25 ألف مقاتل معظمهم من قبائل نزار وطي، وقد غادرت عمان أعداد كثيرة من الأسر العمانية والتجأت إلى هرمز والبصرة وشيراز بينما أخذ محمد بن نور يمارس الحكم بقوة الحديد والنار، كما ارتكب فظائع لم يسبق لها مثيل ضد السكان ودمر قنوات المياه وأحرق الكتب وعاث خرابا في البلاد.
48