تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٥٧تقرأ الخطبة، وقد تم بناء مسجد لحساب أحد المواطنين الفرس يدعى علي بن محمد وكان هذا الفارسي متمسكا بمناسك الدين وقد أدى فريضة الحج أيضا وقد جمع هذا الرجل ثروة ضخمة وكان يقدم المساعدات المالية للحجاج الذين يأتون للأحساء.
،
أما المعاملات التجارية فقد كانت تتم عن طريق قطع من الرصاص توضع في سلال أو أكياس ويضم كل كيس 6000 درهم، وعند أجراء إحدى الصفقات فانهم يعدون بعض تلك الأكياس للتأكد، وهذه النقود
محظور تصديرها للخارج.
وكانت الأحساء تنتج نوعا فاخرا من الفوط تصدر إلى البصرة، يمنع الأجانب من أداء الصلاة وعندما يتقدم المواطنون إلى رجال الدولة يخاطبهم الأمراء بلهجة تتسم بالرقة والاحترام.
ولا
وسكان الأحساء لا يتعاطون المسكرات، وقد وضع جواد عليه سرج عند باب ضريح أبي سعيد لكي يمتطيه عند بعثه من الموت، ويقال أنه قال لأبنائه قبيل وفاته إذا عدت إليكم ولم تعرفوني فاضربوني فإن كنت ذلك الشخص فان ذلك يعني عدت إلى الحياة، وقد أمر أبو سعيد بذلك حتى لا ينتحل شخصيته شخص آخر.
أنصاره صحيح
أن الكعبة هي
وأثناء حكم الخلفاء في بغداد قام أحد حكام الأحساء القرامطة بهجوم على مكة واستولى عليها وذبح الحجاج أثناء طوافهم للبيت الحرام، كما انتزع الحجر الأسود من مكانه وحمله إلى الأحساء، وقال مكان لجذب الناس من كل أنحاء الدنيا، ولكنهم لا يعلمون أن الذي كان يجذب الناس إلى الكعبة هو علو شأن محمد صلى الله عليه وسلم ومجده، وقد بقى الحجر الأسود في الأحساء فترة طويلة ولكن الناس لم يذهبوا اليه وفي النهاية أعيد الحجر الأسود إلى مكانه مقابل فدية.
59