تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٥٦

هو أن يتولى خلفاؤه الستة شئون البلاد وأن يحكموا الناس بالعدل والمساواة، كما أمرهم بأن يحافظوا على وحدتهم إلى أن يظهر لهم. وحتى هذا اليوم يقيم ورثة أبو سعيد في قصر منيف هو مقر الحكم وفي داخل القصر أرائك يجلس عليها أبناءه الستة ويديرون منها شئون الحكم ويصدرون المراسيم والأوامر بصورة جماعية ويعاونهم في ذلك شبه مجلس وزراء يجلس أفراده في المقاعد الخلفية ويتم الفصل في كل

القضايا فيما بينهم. ويقول خسرو إني عندما كنت في الأحساء كان لدى الأمراء 30 ألف عبد زنجي أو حبشي وكانوا يستخدمون في إدارة الزراعة والحدائق ولم يكن الأهالي يدفعون أي ضرائب وكل من يجد نفسه من المواطنين في حالة من الدين أو الفقر يقدم له المعونة المالية بدون فوائد إلى أن تتحسن ظروفه.

وكل غريب يزور الأحساء ويجيد حرفة تجارية تقدم له مساعدة مالية لاستغلالها في تلك الحرفة إلى أن يضمن لنفسه مورد يعيش منه، كما يمكنه شراء ما يلزمه من معدات وأدوات لحرفته إذا رغب في ذلك، كما أنه لا يسدد السلفة التي صرفت له.

وإذا تعطل معمل أو إذا كان صاحبه عاجزا عن القيام بالإصلاحات المطلوبة يصدر الوالي أوامره لبعض الخدم والعبيد لاجراء الإصلاح المطلوب دون مطالبة صاحب الحرفة أو البيت بدفع تكاليف الإصلاحات، كما كانت بعض المصانع في الاحساء مملوكة للدولة وكانت عمليات طحن الدقيق تؤدى مجانا للمواطنين، والحكومة هي التي تتحمل أجور العمال والصيانة.

وكان الأمراء يلقبون بالسادة والوزراء بالمستشارين.

ولم تعد توجد في الأحساء مساجد لأداء فريضة الجمعة كما لا

58