تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٥٩الأفلاك والنجوم، وذكر ان غايتي هي الاستيلاء على الأحساء ولا أدري إذا كنت سأنجح في هذا المسعى أم لا، وقد أجبته بما اعتقد انه
الإجابة الصحيحة.
وفي رأي أن البدو في الصحراء لا يختلفون من حيث الديانة عن سكان الأحساء، وكلامي هذا هو حصيلة ملاحظاتي الشخصية ورأيي لا يستند على الكلام الفارغ لأنني اختلطت بهم وعشت معهم شهورا عديدة ولم أقدر على شرب اللبن الذي كان يقدمه لي البدو، وعندما رفضت شرب اللبن وطلبت ماء بدلا منه أجابوني عندما تجد الماء أطلبه ولكنه لا يوجد ماء لدينا».
وبعد مرور قرن من الزمن على هذا التاريخ كتب ناصري إدريس الذي لم تكن له معرفة شخصية بالمنطقة (وبالأحرى بأي جزء يقع على الشرق من آسيا الصغرى كتب عن المنطقة ولكنه لم يضف جديد عن تلك المعلومات وان كان قد ذكر بأنه في زمانه كان من الصعب الانتقال بطريق البر من صحار في عمان إلى البحرين والمسافة بينهما تساوي مسيرة عشرين يوما ويرجع ذلك إلى حالة الحرب والصراعات المستديمة بين القبائل العربية بحيث كان يتعذر على الناس الانتقال من منطقة إلى أخرى أو نقل أمتعتهم.
ثم مضى هذا الكاتب يتحدث عن البلاد الواقعة شمال القطيف وتقيم فيها قبيلة عمر بن ربيعة ويقول بأن من بين مناطق البحرين منطقة الحجر والقطيف والأحساء وخواته أو خاته يصنع نوع من النصال يعرف
بالنصال الخاتيه، كما يقول أيضا:
بأن الجزيرة الرئيسية في البحرين اسمها أوال ومساحتها ستة أميال مربعة وعاصمة هذه الجزيرة هي البحرين وهي مدينة مكتظة بالسكان وتتميز أرضها بالخصب وتنتج البرسيم والبلح بوفرة، كما أن فيها مصادر
61