تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٦

وكما كانت منطقة الخليج تقع على الطريق المؤدي للهند فقد استأثرت باهتمام البريطانيين على امتداد فترة المائة عام الأخيرة، ولفترة

تربو على قرن من الزمان ظلت بريطانيا الدولة المهيمنة في مياه الخليج. ويعود الفضل أساساً في بقاء هذا الممر البحري مفتوحاً أمام الملاحة والتجارة العالمية وتحمل البريطانيون مسؤولية هذا الممر فقد كنا نحن الذين نتولى حمايته ونحن الذين أقمنا المناورات على شواطئه والعوامات والكابلات في مياهه كما يعود الفضل الينا أيضا في وضع حد للقرصنة وتجارة الرقيق وتجارة الأسلحة كما أننا تمكنا من حمل زعماء القبائل العربية بأن تعيش في سلام مع بعضها البعض كما عقدنا معاهدات معها سارية المفعول عدداً من السنين.

وفي 15 مايو من عام 1903 وقف اللورد لندسداون في مجلس اللوردات البريطاني ليعلن بأننا نعتبر قيام أية دولة بإنشاء قاعدة بحرية أو حامية في الخليج تهديداً خطيراً للمصالح البريطانية، وبالتالي فمن حقنا مثل هذه الإجراء بكل الوسائل المتاحة لنا».

وفي سنة 1907 عاد السير إدوارد جراى فأكد هذا الموقف ولا يزال الوجود البريطاني قائما حتى هذه اللحظة (1).

وقد عرض نشوب الحرب العظمى المصالح البريطانية في الخليج كما في مناطق أخرى لأخطار جسيمة فعلى رأس الخليج كان الأتراك يقفون لنا بالمرصاد ثم لما انضموا لعدونا اضطررنا لاتخاذ إجراء فوري حفاظاً على مصالحنا وعلى جهد عشرات السنين وتضحياتنا.

ومن هذا المنطلق أرسلت بريطانيا الحملة المعروفة ب D إلى

(1) اي منذ نحو خمسين سنة إذا استقلت كل دول الخليج في السنوات العشرين

الأخيرة.

8