تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧

البصرة في خريف عام 1914 فقد كانت لتلك الحملة أهدافها فقد أملت علينا الظروف القاسية أن نتخذ هذا الاجراء.

لقد انجرفنا والحق أقول إلى الدخول في تجارب غريبة وتحمل مسئوليات جديدة ربما نأى عنها غيرنا أن تلك الخطوة كانت في جوهرها حتمية إذ لم يكن لنا مفر منها.

ان سجلنا في الخليج قد يصمد لأدق الاختبارات، وأننا لم نفعل ما فعلناه من أجلنا وحدنا وإنما من أجل كل شعوب الدنيا، كما أننا لم نطالب بتسهيلات خاصة أو امتيازات استثنائية. لقد رضينا بأن نضع إمكانياتنا وجهودنا في حلبة المنافسة الحرة مع الدول الأخرى وان نلتزم بقبول نتائجها أياً كانت. ولقد أصبح في مقدورنا الآن أن نستعرض جهد قرن من العمل بروح شجاعة وضمير نقي.

هذا عن الماضي ولكن ما هو الأمر بالنسبة للمستقبل؟ وهل من المقدر للخليج في السنوات القادمة أن يلعب نفس الدور الذي لعبه في السنوات التي مضت؟

إنني من المؤمنين بأن أهمية الخليج سوف تزداد ولن تقل إطلاقاً، فالشرق الأوسط الآن في طريق الانفتاح وفي كل مكان منه تستجد ظروف وتتوفر فرص للنمو والتطور.

انه يقال لنا بأن الفرصة تكمن في الاتصالات البحرية ومن خلال هذه الاتصالات مع الشرق يمكن أن تشكل شواطئ الخليج صلة هامة، وهذا عامل جديد يضاف إلى الموقف وان كنا في هذه اللحظة لا نستطيع أن نستشف طبيعة تلك التطورات القادمة.

ولكن إذا كان لا بد لعملنا هذا أن يستمر فعلينا أن نعتمد منذ

(

الآن كما اعتمدنا في الماضي على ملكاتنا ومواهبنا.