تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٧٣من خور فكان أسرع الأسطول إلى رأس مسندم ومنه مباشرة إلى
هرمز بعد أن أصبحت جميع تلك المناطق تابعة لهرمز، وقد رسا الأسطول على الساحل، وقد خشى البرتغاليون في البداية من نتائج المهمة التي كلفوا بها وقد زاد خوفهم أكثر من ضخامة المدينة وعدد الجنود الذين تجمعوا على الشاطئ إلى جانب السفن الكثيرة المسلحة الراسية على الشاطئ.
هجوم
،
وكان الأمر يتطلب من البرتغاليين اتباع الحذر قبل القيام بأي على المدينة نظرا لأن هذه البلدة كانت تختلف عن المدن الأخرى التي استولى عليها البرتغاليون ودمروا معالمها وحضارتها وقد علم البرتغاليون أن هناك تجمعات كبيرة للقوات المسلحة تحتشد على الساحل. وعند إبلاغ ملك هرمز باقتراب أسطول البرتغال من البلدة أمر بالاستعداد للتصدي للهجوم وقد ذكر فارنا سوسا.
عند وصول البكويرك إلى هرمز كان يحكمها سيف الدين وهو فتى لا يتجاوز عمره 12 عاما، وكان يرأس مجلس البلاد عبده كوجيه عطار وكان عطار شجاعاً وماكرا فبعد أن عرف بوصول البكويرك بعد استعداداته استولى على جميع السفن الموجودة في الميناء، كما استأجر بعض الجنود من الأقاليم المجاورة من الفرس والعرب وغيرهم، وهكذا عندما وصل البكويرك كان قد احتشد في المدينة ما لا يقل عن 30 ألف جندي بينهم 4000 من الفرسان، وكان هؤلاء خبراء في رمي السهام، كما كان فى المرفأ نحو 400 سفينة، ستون منها من الحجم الكبير، وكان فيها 2500 رجل.
بالإضافة إلى تلك القوة فقد جمع الملك في الميناء عددا كبيرا من السفن المسلحة بالمدافع إلى جانب 200 قارب وعدد من زوارق الشاطئ، وكان فيها رماة السهام والمدافع.
75