تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧٢

مسقط مدينة كبيرة وكثيفة السكان ومحاطة من الداخل بسلسلة من

الجبال العالية وأما على الجانب الساحلي فهي تطل على البحر وميناؤها صغير يشبه حدوة الحصان في شكله وهو محمي من جميع الجهات من العواصف وهي المنطقة الحرة الرئيسية لمملكة هرمز، ولا بد أن تمر فيها جميع السفن التي تزاول الملاحة في هذه المنطقة وذلك للاحتماء فيه من الساحل المواجه الذي فيه كثير من المياه الضحلة.

،

ومسقط سوق قديمة للخيول، وللبلح كما أنها مدينة أنيقة جداً ومنازلها جميلة وتحصل على موادها التموينية من الحنطة والشعير والذرة والبلح من داخليتها ومن هناك يتم شحن هذه المواد على السفن الكثيرة التي ترتادها، وهي جزء من مملكة هرمز، أما الجزء الداخلي من البلاد فيخضع لحاكم يدعى بن جابر، ولهذا الحاكم شقيقان وقسمت السلطة بين جابر وأخويه وتمتد سلطة ابن جابر إلى عدن، تمتد إلى ساحل بحر الخليج، ومنه إلى حدود مكة».

ومن

الشمال

بعد ما دمر البرتغاليون مسقط غادروها إلى صحار، وكان في صحار في ذلك الوقت حامية ضخمة يتطلب الدفاع عنها ما لا يقل عن 1000 شخص، وعلى أية حال فقد غادرها السكان هربا من البرتغاليين فيما عدا الوالي وبعض كبار الشخصيات الذين قاموا بتسليم البلدة إلى البكويرك، ثم وافق القائد البرتغالي على أن يستمر أهل صحار في الحكم ولكن باسم الملك البرتغالي الملك مانويل بشرط دفع الجزية إلى

هرمز

من صحار اتجه الأسطول البرتغالي إلى خور فكان، وبما أن سكان هذه البلدة هبوا لمقاومة البرتغاليين فقد قرر القائد البرتغالي تدميرها ونهبها وقطع آذان وأنوف الأسرى الذين أخذوهم تماما كما فعلوا بأهل مسقط.

74