تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧٦

بشكل أفضل لو توجه الأسطول إلى رأس الغضروفي وتربص للسفن القادمة من الهند حاملة التوابل والبهارات، وبدلا من أن يضيع الوقت في بناء حاميات يستولي عليها العرب عاجلا أو آجلا. غير أن البكويرك رأى أن يتوجه إلى الهند وذلك في عام 1508 مصطحبا القواد والبحارة المؤيدين له وقد زار أسطوله وهو في طريقه إلى الهند مدينة صحار وجزيرة سوقطره، أما القباطنة الذين عارضوا خطته وتمردوا عليه فقد أبلغوا نائب الملك في الهند بما حدث، وقد أصدر نائب الملك أمراً بإجراء تحقيق في الموضوع وعلى هذه الصورة انتهت أول محاولة للبرتغاليين لإثبات وجودهم السياسي في الخليج.

تقلد البكويرك منصب الكابتن جنرال ونائبا للملك في الهند بعد سفر الميدا في شهر نوفمبر سنة 1509 وكان الميدا قد رفض في البداية تسليم السلطة إلى البكويرك. ومن الأحداث التي وقعت في بداية عهده هو فقدان جوا ثم استعادتها الأمر الذي جعله يصمم على تحويلها إلى قاعدة للحكم البرتغالي في الهند وقاعدة عسكرية قوية.

،

وبمرور الوقت أدرك البكويرك بأن وضعه في الهند لن يكون مرضيا إذا لم تكن خطوط المواصلات مع حكومة البرتغال منتظمة وفي حالة جيدة، وعلى هذا الأساس بعث برسالة إلى الملك دوم مانويل جاء فيها: إن أكثر ما يسيء إلى جوا هو على أية حال ما يردده الناس دائما بأن الروم قادمون وذلك هو أكبر مصادر الخطر على الهند وأنه يسبب بين السكان قلقا وإحراجا سواء كان مسيحيين أو هنودا، وفيما يختص بهذه الإشاعات المدمرة التمس من جلالتكم بأنهم إلى أن نتوجه إلى البحر الأحمر ونطمئن هؤلاء الناس بأنه لا يوجد شيء اسمه الروم، فإنه لن يكون هناك سلام وثقة لرعايا جلالتكم في هذه المناطق.

بعد هذا الخطاب مباشرة أقلع البكويرك بكامل أسطوله متجها إلى

78