تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٩٤متطلباتها من البرتغاليين بالأسعار التي كانوا يقررونها بأنفسهم، وأن يتنقلوا ببضائعهم على السفن البرتغالية، غير أن هذه السياسة قد جلبت عليهم النقمة.
لقد صمم عباس على استرداد هرمز من البرتغاليين واقترح على حاكم لار أن لار أن يقدم طلبا بهذا المعنى إلى البرتغاليين بحجة أن حاكم فارس دائن له حيث امتنع عن دفع الجزية وكان دفع الجزية قد توقف في الواقع منذ احتلال البكويرك لهرمز، كما نشب خلاف حول تجارة الحرير الفارسية.
ولما كان البرتغاليون رافضين الاعتراف بحقوق الفرس على الجزيرة، اضطر عباس إلى عقد اتفاقية غريبة مع جيمس ملك إنجلترا لاسترداد، هرمز ولكي نفهم الأهمية الحقيقة في الاتفاقية المذكورة فإنه لا بد لنا من الرجوع للوراء بنحو ربع قرن لمناقشة الأحداث التي أدت إلى عقد تلك الاتفاقية.
بعثة شيرلي
،
في سنة 1598 وصل إلى بلاط شاه عباس رجلان إنجليزيان كانا شقيقين ومن أسرة بارزة في إنجلترا وعند وصول الشقيقين إلى قزوين ومعهم حاشيتهم المؤلفة من 26،فردا وكانوا قد وصلوا في موكب تحيط به الأبهة والمظاهر ومثلوا أمام شاه عباس باعتبارهم فرسانا قد سمعوا بمكانته العالية وشهرته وأنهم قد جاءوا ينشدون التشرف بالخدمة لدى بلاط العاهل الفارسي، واستقبلهم الشاه جميعا.
6
ان السير انطوني شيرلي لم يزعم بأنه يمثل أي جهة رسمية، غير أن السبب الأساسي في مجيئه هو محاولة إقناع الشاه على إقامة علاقات الدول الأوربية المسيحية بهدف العمل ضد الأتراك بالإضافة مع
مشتركة
إلى إقامة علاقات تجارية مع إنجلترا.
96