تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

29

فعند ابي داود الطيالسي في مسنده من حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم في وسط راسه وقد قال الأطباء انها نافعة جدا وروى ابن سعد عن انس الحجامة في الرأس هي المعيشة امرني بها جبريل حين اكلت طعام اليهودية وورد انه صلى الله عليه وسلم احتجم في الأخدعين والكاهل اخرجه الترمذي وحسنه و ابو داود وابن ماجه ومحمد الحاكم وقد قال الاطباء الحجامة على الأخد عين تنفع من امراض الراس والوجه والاذنين والعنيين والاسنان والانف وقد ورد في حديث ضعيف جدا اخرجه ابن عدى من طريق عمر بن رباح عن عبد الله بن طاووس عن ابيه عن ابن عباس رفعه الحجامة في الراس تنفع من سبع من الجنون والجذام والبرص والنعاس والصداع وجع الضرس والعين وعمر متروك رماه الفلاس وغيره بالكذب وروى ابن ماجه في سنته ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا صدع غلف راسه بالحناء ويقول انه نافع بإذن الله من الصداع وفي صحة الحديث عنه نظر و هو علاج خاص بما اذا كان الصداع من حرارة ملتهبة ولم تكن من مادة يجب استفراغها واذا كان كذلك تقع فيه الحناء نقعا ظاهرا قالوا و اذادق وضمدت به الجهة مع الخل يمكن الصداع وهذا لا يختص بوجع الراس بل يعم الاعضاء وفي تاريخ البخارى وسنتز إلى داود ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شكا اليه احد وجعا في رأسه الاقال له احتجم ولاشكا وجعا فى رجليه الاقال له اختصب بالحناء وفي الترمذي عن على بن عبد الله عن جدته وكانت تخدم البنى صلى الله عليه وسلم قالت ما يكون برسول الله صلى الله عليه وسلم قرحة ولا نكتة الأامرنى ان اضع عليها الحناء وقد مر ذلك والله اعلم وكان مسلمة بن عبد الملك بن مروان يلقب بالجرادة الصفراء ولعل ذلك لصداع يصيبه فيصفر به وكان موصوفا بالشجاعة والأقدام والراى والدهاء ولى ارمينية وادريجان عبر مرة وامر العراقين وساد