تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

-

الباب العشرون

في زيارة سعادة السلطان لدار الندوة

في اليوم 24 من جون) حزيران (خرج السيد برغش أعزه الله في حشمه يريد الفرجة على دار الندوة بلندن فلما بلغ باب الدار لاقاه الماجيور

جوست والكولونل فورستر واقتادا سعادته الى رواق الشرفاء والأعيان.

وكان أعضاء المجلس من اللوردات والشرفاء جالسين على كراسيهم بترتيب وهم يتباحثون في أمور السياسة ومصالح الأمة، وكان وقت دخول سعادة السلطان سار هاركورت جونستن يخطب فى المجلس ويطلب من أعضاء الديوان أن يتفقوا على ابطال السنة المفروضة في الأمراض الوبائية، وكان السيد برغش أعزه الله جالسا في أعلى مكان من دار الشورى ينظر الى الأعيان وأعضاء المجلس ورجال السياسة، وكان جناب الدكتور باجر والدكتور كيرك يترجمان السعادة السلطان ما كان يتفاوض به أعضاء مجلس النواب.

وكان فى غرفة من غرف المجلس جماعة منصبين على الكتابة، فسأل سعادة السلطان عن حال اولئك الرجال، وعما كانوا يفعلونه، فقال له جناب الدكتور باجر ان الرجال الجالسين فى تلك الغرفة هم مكاتبو الغازيطات (1) والنشرات اليومية يحضرون كل يوم دار الندوة ليسمعوا مفاوضات نواب الأمة وينقلوها خطا ثم يسلموها لرجل من رجال التلغراف القائم بالباب وهو

(1) الغازيطات أى المجلات، وأصل الكلمة مأخوذ من عملة صغيرة كان الناس يشترون بها المجلات التي كانت تصدر في القرن السادس عشر في شكل بدائي متضمنة أخبار الناس الخاصة ورحلات السفن وما جاء به البحارة من أخبار وأشياء (المراجع).