تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

-

1

يرسلها حالا الى أرباب الجرائد فيطبعونها وينشرونها في برهة نصف ساعة وأحيانا تذاع خطب أعضاء المجلس فى المملكة كلها قبل انقضاء الجلسة نفسها أعضاء المجلس من الديوان وكثيرا ما يرى الخطباء خطبهم التي تلوها وخروج في المجلس منذ بضع دقائق مطبوعة في الجرائد التي تباع على باب دار

الندوة.

ثم لم يلبث السيد زمانا طويلا في مجلس الشورى ليرى انشقاق آراء الخطباء ونواب الأمة كمألوف العادة ولكنه خرج في رجاله ودخل مخدعا مظلما وهو الديوان الذى سجل الوزراء فيه قضية الحكم بالموت على كثيرين من رجال انجلترا. وكان الفقيه جرجس باجر يتلو على سعادته أسماء هؤلاء من رجال السياسة الذين حكم عليهم بالموت في ذلك المجلس في

عصور مختلفة.

وكان ذكر تلك الحوادث المحزنة يؤثر تأثيرا عظيما في نفس سعادة

السلطان ورجاله

ولما كانت دار الندوة بلندن (البارلمنت () (1) من الأبنية الفاخرة المشهورة رأينا أن نطبع رسمها في هذا الكتاب ونصف ما فيها من المجالس والأماكن المشهورة في تواريخ الأمة البريطانية.

وتتألف دار الندوة من مجلسين كبيرين أحدهما مجلس الأعيان (2) ويحضره اللوردات والأمراء. وثانيهما مجلس نواب الأمة تحضره رجال

(1) يقصد البرلمان

(2) ويسمى مجلس اللوردات وهي التسمية الأصح