تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

- 1.8

-

تنتخبهم الأمة لينوبوا عنها في الذب عن مصالحها. ويضم مجلس الأعيان نحو 450 عضوا منهم 30 عضوا من زعماء الدين والباقون من اللوردات.

وفى هذا المجلس من المغرائب التي لا يدركها الا القليلون تستحق الذكر منها تشترط الشريعة البريطانية على النساء اللاتى يحضرن مجلس الأعيان بحجة الفرجة ان يجلسن فى غرفات عالية وينظرن الى الأعضاء من وراء مشبك من نحاس

كذلك تشترط على رئيس المجلس ان يجلس على كيس محشو من الصوف وليس على كرسى كباقي أعضاء المجلس. وذلك ليتذكر هو وقومه أن ثراء بلادهم صادر عن تجارة الصوف ومنسوجاته. وكذلك المكان الذي يجلس عليه رئيس المجلس فوق كيس الصوف لا تحسبه الشريعة البريطانية من ملحقات المجلس وان كان ضمن القاعة نفسها. ولهذا اذا قام الرئيس ليخطب في المجلس ترتب عليه أن ينزل عن كيس الصوف ويدخل دائرة كراسى الأعضاء ويتلو خطابه عليهم هناك.

أما البارلمنت فعلى أصول القانون الأساسى يجب أن يتغير وزراؤه وأعضاؤه كل سبعة أعوام مرة. ولكن قد جرت العادة بتغييرهم أحيانا قبل ختام السنين السبع. ومتى مست الحاجة الى تغييرهم قدمت الملكة بموكب حافل الى دار الندوة واللوردات والشرفاء والأعضاء مجتمعون فيها. ثم تستوى على عرش منصوب فى صدر القاعة وعلى يمينها ولى العهد وعلى شمالها ثاني أولادها.

وفى ذيل العرش كراس مخصوصة يجلس عليها زعيم دينهم رئيس أساقفة كنتربري ورئيس أساقفة يورك ثم يجلس بعدهم باقى الأساقفة

ويجلس اللوردات الذين لهم صوت فى الانتخاب على كراس في آخر