تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٠٩- 1.9 -
البرلمنت بتوقيع الملكة على تلك الاقتراحات ليس باللغة الانكليزية بل باللغة الفرنساوية القديمة، فاذا كانت الشريعة (المشروع) المقترح اجراؤها عائدة على خير الأمة قاطبة نادى الحاجب بصوت جهير في نادى أعضاء المجلس وقال «قد صدر أمر الملكة بهذا». واذا كانت الشريعة لا تعم الأمة نادى الحاجب وقال «فليكن لكم كما تشتهون» •
ثم من جملة أصول البارلمنت البريطاني لا يحل لخطيب أن يكتب خطابه في رقعة ثم يتلوه. ولكن متى أراد عضو من الأعضاء أن يخطب في المجلس نهض عن كرسيه ووجه خطابه شفاها الى رئيس المجلس وحده. هذا ما كان من أمر البارلمنت وأعضائه وأصوله
القديم
ولنرجع الى الكلام على بناء دار الندوة ونقول كان قصر البارلمنت قد احترق برمته سنة 1834 فعول رجال الدولة البريطانية على بناء دار عظيمة تليق بأمة غنية بالمال وقوية بالرجال، وباشر المهندسون ببنائها شارلس بارى سنة 1837 • موسيو
على
هندسة
ويشغل هذا البناء نحو ثلاثة فدادين من الأرض ونيف وفيه أكثر من 500 حجرة ماعدا احدى عشر رواقاً يشغلها المأمورون والموظفون وأرباب المناصب العالية.
وقد أنفقت الأمة على بنائه 60 مليونا من الفرنكات، ويبلغ طول واجهته التي من ناحية نهر التيمس نحو 300 ذراعا وفيها نوافذ وطاقات عديدة على شكل هندسة الغوطيين، وبينها محاريب قد وضعوا فيها تماثيل
ملوكهم القديمة من عهد غليوم الغازى الى عهد الملكة فيكتوريا الحاضرة.