تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١٢

112

—

عليه رئيس مجلس الأعيان. وأما كراسى باقى اللوردات فهى مصفوفة ثلاثة أدوار على طرفي القاعة دور أوطى من دور.

وأقصى طرف القاعة الشمالي معين لنواب الأمة. ومتى استوت الملكة على العرش نادى المنادى بصوت جهير وقال» قد استوت الملكة على العرش فهلموا أيها النواب الى المثول بناديها» •

وفى أثناء ذلك يبادر نواب الأمة الى قاعة دار الندوة ويلبثون واقفين بين أيدى الملكة أما اللوردات فيجلسون على كراسيهم

أما القاعة المختصة بنواب الأمة فيبلغ طولها نحو 30 ذراعا وعرضها نحو 20 ذراعا وعلوها نحو 17 ذراعا وليست مزينة بنقوش مثل قاعة اللوردات والشرفاء. وكراسى أعضاء المجلس مصطفة دور أوطى من دور على شبه دائرة، وفى هذه القاعة أماكن يجلس عليها مكاتبو صحف الأخبار

المنفوجون.

وفى هذه الدار الذائعة الصيت قد جرت حوادث تاريخية مهمة منها أن الملك ادورد الثالث بهذا الاسم قبل الملك. ومنها أن أوليفار كرومويل العاتي أتخذ لنفسه في هذه القاعة تسمية (السيد المحامى عن الوطن» وبعد أربع سنين قطع الشعب رأسه وعلقوه على خشبة في هذه القاعة نفسها بين أربعة جماجم من أعوانه وهم برادشو وايريتون و ويليام والس وتوماس مور.

ومنها أيضا أن المحامى سمرس والكونت سترافورد حكم عليهما بالموت في هذه القاعة. ومنها أن القضاة الذين حكموا على كثيرين من المعارضين بقطع رءوسهم كانوا جالسين فى هذه القاعة. ومنها أيضا أن وارن هاستينك حكم عليه بالموت جهارا فى هذه القاعة ومن ثمه كانت دار الندوة هذه شهيرة ببنائها وبتاريخ الحوادث التي جرت فيها.