تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١٣

1

- 113 -

وفى هذه الدار مخادع وغرف كثيرة غير التي ذكرناها وقد اختصرنا في وصفها مخافة الاسهاب والملل. وانما نقول ان من ينظر الى دار الندوة من ظاهرها يراها كثيرة النقوش والزخرفة. ولكن رطوبة هواء النهر الذي يجرى على طولها ودخان لندن الأسود قد أثرا فى حجارتها الرخوة وأضرا بها وصارت دار الندوة مع كبرها وعظمتها تبدو فى عين الناظر سوداء يصدم الغريب من النظر اليها.

أما الانكليز وغيرهم من أمم أوروبا فيعتبرون ذلك السواد فيها ضربا من الزينة التي تزيد في اعتبارها بناء على أن ذلك يجعلها تبدو قديمة عهد. وكل شيء زاد قدما زاد اعتبارا في أعين أهل أوروبا.

أما أهل المشرق فلم يعبأوا بهذا وانما يعتبرون الأشياء بحسب استحقاقها وقدرها الذاتى لا بحسب العوارض الطارئة عليها أما نحن فلا نتعرض لذم أهل أوروبا ولا نلوم أهل المشرق في هذا الصدد فلكل من الفريقين حجج يستند اليها فى اثبات رأيه وما على الذوق جدال

الباب الحادى والعشرون

في زيارة سعادة السلطان لمستشفى سانتوماس

خرج السيد برغش في جماعة من وزرائه مصحوبا بخليله جرجس باجر الفقيه والدكتور كيرك يريد الفرجة على مستشفى سانتوماس وهو من أكبر مستشفيات لندن وربما هو أعظم مستشفى في الدنيا. فلما بلغ السيد في موكبه الحافل باب المستشفى خرج الى لقائه سار فرنسيس هيكس أمين صندوق المستشفى ومستر والكر المدير ومستر جون سيمون وجميع المستشفى واسترحبوا (رحبوا) بقدومه.

أطباء

(م 8 – زنجبار)