تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١١٥وما زاد سعادة السلطان سرورا كان ما نظره من أصناف الملاعب التي يحضرها خدام المستشفى لتسلية الأولاد والأطفال المرضى فالتفت السيد الى سار فرنسيس هيكس وأثنى على هممه الخيرية وحسن سعيه في تزويد المستشفى بكل ما يخفف على المرضى والمصابين أثقال أسقامهم وقال لا عجب ان هذه حسنة كبرى عند الله
ومن غريب ما اتفق في أثناء ذلك من الحوادث هو أنه ريثما كان السلطان صانه الله خارجا من المستشفى ليدخل مركبته واذا بلوح من الزجاج السميك الذي كان يغطى سقف مدخل المستشفى هبط الى الأرض وتحطم على درج الباب قبل وصول سعادته اليه. وكان الباعث على ذلك ان أحد الخدم رغب في أن يرى سعادة السلطان وهو خارج من الباب فقفز من احدى الطاقات الى السطح المسقوف بألواح الزجاج ليشرف على مركبة السلطان فانكسر اللوح من عزم ثقل الخادم وسقط محطما الى الأرض. وبلطفه تعالى لم يمس سعادته شيء من الخطر في تلك الحادثة.
الباب الثاني والعشرون
في حضور سعادة السلطان مأدبة الملكة
أصدرت جلالة الملكة فيكتوريا أمرها السامي باتخاذ مأدبة غناء ملوكية اكراما لسعادة السلطان في قصرها المسمى بوكينكهام ثم أرسلت كتابا الى سعادة السلطان تعرض عليه تشريف وليمتها بحضوره. فأجاب السيد دعوتها بلطف وشكران وحضر هذه المأدبة الأمير أف ولس ولى العهد وقرينته وكان فى خدمتهما السيدة لادى ايميلي كينكسكت والسيدة الشريفة استونر ولورد كولفيل ولورد سوفيلد والشريف وود وملازم الأميرالاي
تيسدال.