تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١٤

—

ثم أدخلوه أولا قاعة المصابين بالرمد ثم الى القاعة التي أنشأتها السيدة نا ينتنغال الكريمة من مالها لخدمة المستشفى ثم اصطحبوه الى القاعة التي وضعت أساسها جلالة الملكة سنة 1868

وكان فى القاعة حجر منقوشة عليه وصايا موسى النبي بالقلم الانكليزي فترجمها الفقيه باجر الى سعادة السلطان بالعربي. وفيما كان السلطان يتفقد ما فى القاعة لاحت منه التفاتة الى تمثال الملكة الموجود في الصدر

فسر بمشاهدته وأثنى على مهارة مستر نوبل الذي أتقن نحته

ثم د

صعد سعادته الى الرواق الأعلى وهو أضيق من الرواق التحتى فتعجب السيد من اتقان بنائه المحكم ومن اتساعه الذي يبلغ نحو 900 قدم

ونيف ومع

اتساعه وعلوه لا يستند سقفه الى عمد.

ثم سار الى قاعتي فيكتوريا والبرت. فواحدة منهما معدة للمرضى

الرجال والثانية معدة للأطفال

هناك

ومن خرج الى المنظرة التي تشرف

على نهر التيمس ودار البارلمنت وبعد أن تفقد مخادع المرضى ورأى ما هي السعة والنظافة وحسن الترتيب سر بذلك غاية السرور وقال ما هذه

عليه من

دار مرضي بل منازل تبارى قصور الملوك.

ثم التفت واحد من وزرائه الى مدير المستشفى وقال له لابد من نفقة واخرة للقيام بأعباء هذا المستشفى العظيم، قال المدير في جوابه يبلغ دخل الدار 30000 ليرة فى السنة وكلها تنفق في سبيل الله

وفيما كان السلطان أعزه الله مارا بمخادع المرضى كان المصابون

ينظرون اليه بأعين الارتياح والسرور وروح قد علاها الصفار وشوهها السقام.

المحبة تشف عن وجوههم

التي