تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٣

-

13

الباب الأول

في التأهب الى السفر

أحمد،

لما عزم جلالة السلطان على السفر بالسلامة تهيأت له باخرة انكليزية أسمها «كوكوناده (واسم قبطانها «اندرسن (فاختار السلطان أعزه الله بضعة أنفار من حشمه يرافقونه في رحلته وهم السادات: حمود بن وحمد بن سليمان، ومحمد بن أحمد، وناصر بن سعيد، والفاصل في الدعاوى الشرعية الشيخ محمد بن سليمان، و «تارياتوين» كبير تجار أهل الهند المقيمين في جزيرة زنجبار والقبطان محمد بن خميس والكاتب زاهر بن سعيد وعبيد بن عوض قابض المالية وغيرهم من الخدمة مجموعهم تسعة عشر رجلا.

ربيع

الباب الثاني

في السفر من زنجبار

كان سفر جلالة السلطان من زنجبار نهار السبت في اليوم الأول من الآخر سنة 1292 • وعند ركوبه الباخرة شيعه كبار مملكته وأرباب دولته وقناصل الدول بأجمعها وأطلقت له المدافع من حصون العاصمة ومن بارجة الانكليز التي كانت في المرفأ

وفي الساعة الرابعة وعشر دقائق أقلعت السفينة وسافر السلطان أعزه الله على بركات الله تعالى مصحوبا بقنصل جنرال دولة بريطانية (1) مستر جون كيرك الذى أمرته جلالة الملكة أن يرافق السلطان ذهابا وإيابا. فساروا وطابت لهم الريح وصفا الجو وراق البحر ومازالوا يقلعون في راحة وسرور حتى أقبلوا على سراج فوق منارة على رأس مدخل بندر عدن

ولما اتفق وصولهم الى المدخل قبل طلوع الفجر خشى القبطان من

(1) صحتها بريطانيا