تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٤- 14 -
1
المرور به ليلا حذراً من تصادف الأخطار. فأمسك عن ذلك لشدة حزمه حتى الصباح. وكان ذلك صباح نهار الأحد فدخل القبطان حينئذ بالباخرة بندر عدن وقد نشر علم السلطان في أعلى دقلها (1).
ولمارست الباخرة أتى أعيان البلد وتجارها ووكيل الباخرات (2) الانكليزية السيد كاواجى الفارسي الأصل وغيرهم من أكابر عدن ليسلموا على سعادة السلطان. ثم حضر قبطان العساكر الانكليزية الى باخرة سعادة السلطان وسلم عليه ثم تصافحا وانصرف. وكان بمرسى عدن عدة سفن أجنبية وبوارج حربية انكليزية من جملتها بارجة اسمها جلاصجوه كان فيها أمير البحر فأمر باطلاق 21 مدفعا اجلالا لحضرة السلطان كما يطلق لكل ملك له شان
وفي الساعة السادسة من النهار قدم والى عدن وأمير البحر الإنكليزي ومعه قباطين البوارج وكبير العساكر المقدم ذكره لمواجهة السلطان وتبليغه التهانى بوصوله الى بلادهم سالما غانما. فترحب السلطان بهم وأكرم مثواهم وترفق بهم غاية الرفق كمألوف عادته ثم انصرفوا وهم يثنون على رقة جانبه. وفى الساعة العاشرة من نهار ذلك اليوم حضر قنصل جنرال دولة جرمانيا لمواجهة السلطان فى الباخرة فاقتبله (3) السيد برغش بمزيد العز
والاكرام واضافه (4) فباتوا ليلتهم في المركب.
(1) أي ساريتها (2). يقصد البواخر
(3) أي استقبله
(4) يقصد استضافه