تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٤١

—

- 181 -

رأيه في بادئ الأمر لما اقترحت الدولة البريطانية على سعادة السلطان ابطال تجارة الرقيق • فان هذا الشيخ الجليل لما أحيط علما بهذه الاقتراحات استصعبها وحسبها علة خراب المملكة وسبب خسارة عظمى له ولجميع أغنياء بلاده لأنه صاحب أراض واسعة وعقارات وافرة وكان مستوليا على عدد غفير من الرقيق يحرثون أراضيه ويزرعونها ويجمعون غلالها

فلما علم بأن الدولة البريطانية تريد ابطال الرقيق وتحريرهم زعم ان ذلك سيترتب عليه خراب دياره لاسمح الله. ولكن لما رأى ما آلت اليه بلاد زنجبار من الصلاح والنجاح عقب ابطال تجارة الرقيق قال ما كنت أظن ان تضحى عاقبة هذا التغيير حميدة ومفيدة كل هذه الافادة

وما بقى لنا سوى أن نطمع فى همة وعناية تجار الانكليز من أصحاب الثروة والغنا أن يقصدوا بلاد زنجبار بأموالهم الوافرة وينشئوا فيها بيوت تجارة واسعة فانها أحسن بلاد افريقية موقعا وأغناها محاصيل وأخصبها تربة وفيها مرافئ عديدة أمينة للسفن والمراكب ويقصدها أكبر تجار بلاد الهند وغيرها. ولها وال حكيم ذو همة عالية ورأى سديد يسهر ليلا ونهارا على نجاح بلاده وخير رعاياه ولا خير فى حاكم لا يشابه سعادة السيد برغش في الحزم والعزم. فلله دره من حاكم عادل ووال كامل خلد الله ملكه على دعائم المجد والاقبال ما تعاقبت الأيام وتوالت الأجيال

وفى ختام هذا الخطاب هتف الحاضرين بصوت الحبور وقالوا جميع حبذا حبذا السيد برغش سلطان زنجبار فليحى منصورا بالعز والفخر

آمين

وفي أثناء ذلك ختمت الوليمة فى سرور وحبور وخرج السلطان بحشمه