تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٤٠-
18 - -
وزد على هذا كله أن سعادة السيد صانه المولى عرف حق المعرفة بحذق عقله الراجح ان ما تطلبه منه الدولة البريطانية فيما يختص بابطال تجارة الرقيق كان من أصعب الأمور وأشدها خطرا على ملكه، وكان جميع رجال دولته يرون فى اقتراحات الدولة البريطانية خراب بلادهم. أما السيد صانه الله فصمم على الانقياد الى اقتراحات الحكم الانكليزي عليه وفضل خسارة المال واحتمال المشقات على خسارة صداقة الدولة البريطانية التي كان هو وجدوده الكرام قد عنوا غاية العناية فى اكتسابها. وبعد كل هذه المصاعب والمشقات مازال هذا البطل الهمام والسيد الجليل محافظا على عهوده ومكملا وعوده ومنصرفا الى العناية باصلاح شؤون رعاياه وتوسيع نطاق الحضارة في بلاده.
واذا اردتم أيها السادات الحاضرون في هذا المحفل ان تتأكدوا صدق مقالى اسألوا الدكتور كيرك قنصل جنرال دولة بريطانيا الحاضر بيننا وهو يسرد على أسماعكم كل ما أجراه السيد برغش من الاصلاح في ملكه فرفع الحاضرون أصواتهم جميعا وقالوا حبذا حبذا فليحي سعيداً سلطان زنجبار
المعظم
ثم استأنف سار بارتل فرير كلامه وقال ان السيد برغش لم يقتصر فقط على اجراء شروط المعاهدة التي عقدها مع الدولة البريطانية بل قد بذل وسعه تلبيا فى ابطال تجارة الرقيق فى بلاده. فمن كان متصفا بصفات السيد برغش الحميدة وأتى مدينة لندن أكبر مدن الدنيا لابد من أن يرحب بقدومه كل انكليزى يحب العمران ويعرف مقام هذا السلطان ويثني على مساعيه الخيرية ما تلالاء الفرقدان وتعاقب الملوان
ثم اردف سار بارتل خرير في كلامه وقال أيها السادات الكرام انظروا الى هذا الشيخ المهيب الجالس عن يمين سعادة السلطان وهو الشيخ حمد ابن سليمان كبير وزراء السيد برغش وأعظم مشيريه واسألوه ماذا كان