تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

- 140

—

فهتف الحاضرون ثاني مرة بأعلى أصواتهم وقالوا حبذا حبذا فليحى السيد برغش الكريم عمرا مديدا. ثم مضى الخطيب في كلامه وقال لا يخفى عليكم أيها السادات أن صلات الحب والوداد بين زنجبار وبريطانيا كانت من عهد أجداد السيد الكرام.

ففي بدء القرن التاسع عشر عقدت الدولة البريطانية معاهدة ودية مع حكام تلك البلاد، ومن ذلك العصر الى الآن مازال أولادهم وأولاد أولادهم الى عهد هذا السيد الشريف الحاضر بيننا يحافظون على صداقة الدولة البريطانية

فأعاد الحاضرون أصوات التحبيذ ثالثا ورابعا. ثم استكمل الخطيب كلامه وقال ان السيد برغش أعزه الله لم يقتصر على تمهيد السبيل الى مصالح الانكليز السياسية فى بلاده فقط بل قد عنى غاية العناية في توسيع نطاق الحضارة والتجارة فى مملكته السعيدة، وراعى ذمام الانكليز وقبل بتمام القبول اقتراحات الدولة البريطانية فيما نيط بابطال تجارة الرقيق من

بلاده

ولهذه البواعث كلها حق علينا نحن معشر الانكليز ان نثنى على همم هذا السلطان الجليل، وانه لفرض واجب على هذه الجمعية الجغرافية التي قد تشرفت بحضور سعادته ان تشكره على هذه المنة العظيمة.

وما زاد هذه الجمعية امتنانا هو لا جمعية سواها قد حصلت على شرف يوازى شرفها الحالي، فان سعادة السلطان برغش أعزه الله قد اقتصر على ان يكون عضوا من أعضاء الجمعية الجغرافية وحدها فقط. وقد حصر هذا الشرف كله فى جمعيتنا الملوكية. فضج السامعون بأصوات الحبور وقالوا حبذا حبذا لله در هذا العضو الشريف وسعداً لهذه الجمعية فقد حازت ملء العز والشرف

(م 10 – زنجبار)