تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

-

146

—

ثم طلب سار رولنسن الى الجنرال ركبي الذي كان سفير الدولة البريطانية سابقا في زنجبار أن يتلو على أسماع الحاضرين ما شاهده في زنجبار من مساعي السيد برغش الحميدة وما فى بلاده من الخيرات والخصب والفلاح، فنهض الجنرال ركبي وأخذ يشير الى سعة مملكة زنجبار وحدودها كما كانت مرسومة في خريطة رسم الأرض المعلقة على جدار القاعة.

وقال ان لزنجبار أهمية عظمى فى الحال والاستقبال لنجاح افريقية كلها، فان هذا كله منوط بارادة السيد برغش وقاه الله. ومن دون حسن ارادته لا يتيسر لأحد أن يبادر لاصلاح تلك القارة وتهذيب قومها. وزد على ذلك أن أراضي زنجبار لا مثيل لها في خصب التربة على سطح البسيطة بأسرها. وأول من عنى فى ادخال الاصلاح والتمدن في زنجبار كان والد السيد برغش المغفور له. ولما كان الولد سر أبيه حذا السيد برغش حذو والده وأفرغ همته في اكمال ما كان قد باشره والده المغفور له.

ومما لا قدرة لنا على انكاره هو ان بلاد الانكليز في احتياج عظيم الى بعض محاصيل زنجبار، فانها أعظم بندر فى الدنيا لتجارة العاج (سن الفيل) ولتجارة القرنفل والصمغ والسكر والقطن الى غير ذلك ولنا ان نقول قولا

لا يخشى عليه من منكر ان غلال زنجبار وتجارتها لا حد لها ولا نهاية.

همم

سعادته

والأنهر التي تسقى أراضيها قد عنى بتعميقها وصارت تصلح لسير السفن وقد صرف السلطان أيده الله همته الى فتح الطرقات في داخل الجزيرة لتسهيل الأسفار ونقل الأموال ولنا ثقة تامة في العلية ألا يألوا جهدا من اتمام ما باشر من أجل خير المملكة ونفع العالم اجمعين • فهتف حينئذ جميع الحاضرين وقالوا أيد الله سعادة السيد سلطان زنجبار وحفظه في عين الدنيا طويلا ليرى بعينيه نجاح بلاده ورسوخ ملكه على دعائم العز والاقبال آمين