تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٦٣-
163
والأقداح وغيرها التفت الى رجاله مسرورا وقال وهو يمزح «الآن صرت أعرف كل أسرار البلور وطريقة عمله».
وفيما كان خارجا من محل الشغل كانت صبية من اللاتي يشتغلن في المحل تشتهى أن ترى سعادته وتتملئ بمشاهدته فخطر لبالها ان تخفى نفسها وراء مصراع باب القاعة التي كان السيد سيخرج منها فلما دنا من الباب لاحت منه التفاتة الى مصراع الباب فرأى وراءه شخصا ينظر بعينيه ويسترق النظر اليه، فعلم بأن الصبية تطمع فى مشاهدة سعادته وانما الحياء الجأها الى التخفى،، فدنا ورده قليلا حتى جعل الصبية الباب مصراع تنظر الى سعادته ملياً وتشفي غليلها وتفتخر على رفيقاتها بأنها شاهدت
من
سلطان زنجبار أحسن من جميعهن.
ثم خرجوا بالسيد من هناك وساروا الى معمل البواريد والمكاحل شغل مرتينى هنرى، وبعد أن تفرج على طريقة عملها بآلات البخار طلب مدير المعمل الى سعادة السلطان أن يشرفه بكتابة اسم سعادته في كتاب الزوار ففعل.
ثم سافروا من هناك الى محل آخر اسمه استن للفرجة على معرض يضم بضائع مختلفة الأصناف، وكانت الموسيقى تعزف بالألحان الرخيمة، ولما مر السلطان بقربها عزفت بمقامة الدولة البريطانية
وبعد أن تملى السيد من الفرجة على ما كان فى ذلك المعرض وأراد هطل مطر غزير كاد ييل ملابسه الرقيقة. فانه كان وقتئذ لابسا الخروج رداء فى زى جبة من الشال الأسود وعلى زيقها وأكمامها نقش بالقصب والحرير الملون وعليه ثوب أبيض من الكتان الخالص وفي يده خاتم ثمين الذهب الابريز منضد بحجر زمرد كريم جدا، وكان حاملا سيفاً نفيساً وخنجرا قبضته من الفضة النقية. وكان غطاء رأسه عمامة مزركشة ومتمنطقا
من