تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٦٢—
- 19 -
ولما دخل السيد دار المحطة كان الخدم قد هيأوا سفرة متفننة بالمآكل فجلس السلطان ورجاله وتناولوا الطعام. وكان الشعب لازال واقفا خارج الدار يريد مشاهدة سعادته ثانية. وكانوا أيضا قد هيأوا مركبة ملوكية تجرها أربعة رؤوس خيل فخرج السيد بعد الطعام وركب فيها مع السيد حمود بن حمد والدكتور كيرك ووالى بيرمنكهام.
وركب باقى رجال سعادته فى ثلاث مركبات مفتوحة وكان الشعب مصطفا في الشوارع التي مر بها السلطان رغبة فى مشاهدته، وكان اذا مرت مركبته كشف الناس قلانسهم عن رؤوسهم وحيوه بألطف سلام وهتفوا له بأعلى أصواتهم، وكان السلطان يرد السلام عليهم بأنس وبشاشة، وكان حراس المدينة يحافظون على الترتيب والهدوء ومنع القلاقل من جراء ازدحام
الشعب
ولما وصل السيد الى محل مستر هنري اوسلر خرج مدير المحل وأتباعه الى ملاقاته وسلموا عليه وأدخلوه قاعة فسيحة حوت من كل فن خبراً واحتوت على أصناف البلور المنقوش والملون بأشكال مختلفة، فرآها السيد وتفرج عليها وسر من مشاهدة أوانى من البلور الأحمر وثريات جميلة الصنعة كانت معلقة في سقف المحل برسم البيع، وكان بينها ثريتان تفوقان البقية حسنا وجمالا وكانت الواحدة منهما مصنوعة في زي الثريات الشرقية فيها 32 مصباحا من الزيت أو الشمع وكان لثانيتها 24 مصباحا من الغاز الهيدروجيني
ثم ساروا بالسيد إلى محل شغل البلور وعمل الثريات فرأى هناك ثريات بيضا وحمرا وخضراء وتفرج على طريقة عمل الثريات من بدء خشونة البلور الى آخر درجة من صقله وهندامه ونقشه و حفره وتركيبه وعمله
ثريات
وبعد أن أدخلوه الى جميع محلات شغل البلور وعمل الثريات والأوانى