تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٨

—

14 -

الباب الخامس

في السفر من السويس

في الساعة العاشرة من نهار يوم الأحد سافرت باخرة سعادة السلطان من مرسى السويس حتى اذا مرت ببارجة سعادة الخديو أمر قبطانها باطلاق 21 مدفعا اكراما لحضرة السلطان. وكان ملاحو البارجة قد صعدوا الى السطح ورؤوس السوارى وهم يبدون أصوات الابتهاج والتسليم على سعادة السيد برغش، وكان السلطان قائما فى صدر باخرته يرد السلام عليهم بلطفه وانسه المعتادين. وفى أثناء ذلك أخذت باخرة السلطان بالدخول الى خليج السويس وفيما كانت السفينة مارة بالخليج صادفت سفينة أخرى كانت مقبلة من بورت سعيد.

ولما كان الخليج ضيقا لا يسمح لمرور باخرتين بجانب بعضهما وجب على احدى السفينتين أن تلتجئ الى المرفأ وترسو فى محطات معينة لها حتى للسفينة الأخرى أن تمر في منتصف الخليج.

تسمح

وقد رتب المحافظون على الخليج قوانين وقواعد المرور المراكب، فقد عينوا مراسى تقف فيها المراكب الواردة من جهة بورت سعيد (1) و مراسى تقف فيها المراكب الواردة من جهة السويس. فلما أقبلت السفينة من جهة بورت سعيد كانت باخرة سعادة السلطان قد وصلت الى المرسى المعين لتوقيف المراكب الواردة من السويس فمال بها القبطان الى المرسى وربطها الملاحون الى الشاطئ حتى مرت الباخرة الآتية من بورت سعيد ولبثت باخرة سعادة السلطان في ذلك المرسى نحو ساعة.

(1) هذا نطق انجليزي لبورسعيد