تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٩٧197
-
ولما وصلوا الى المينا لاقاهم رجال الفرنسيس وأكابر البلد وكثيرون من العساكر وطلبوا الى سعادة السلطان أن ينزل ويشرف بلادهم. فأجاب
طلبتهم ونزل وحال خروجه الى البر أطلقوا 21 مدفعا اجلالا لسعادته.
ثم انزلوهم في دار فسيحة وأكرموهم غاية الاكرام. وباتوا هناك مدة للراحة وبعد ذلك ركبوا قطار سكة الحديد وساروا الى باريس. أما الرجال الثلاثة من الانكليز الذين رافقوا سعادة السلطان الى كاليس ودعوه ورجعوا الى لندن بالسلامة
أما السيد وأتباعه فوصلوا الى باريس فى اليوم الثاني عشر من جمادى الثانية وكانت الدولة الفرنساوية أرسلت جوقا من العساكر وبعضا من أكابر الدولة لملاقاة سعادته.
فلما نزل السلطان من جارى الدخان سلم عليه أولئك الرجال ورحبوا بقدومه. وكان المارشال مكمهون رئيس الجمهورية الفرنساوية قد أرسل مركبته السعادة السلطان فركبها صحبة رجاله وفرقة من الفرسان محاطة به من قدامه ومن ورائه ثم ساروا بالسيد ورجاله وأنزلوهم في دار جميلة البناء وسيعة غاية الاتساع ذات طبقات عديدة ومزينة بالفرش الثمينة فدخلها السيد صحبة رجاله واستراح فيها
وبعد صلاة العصر وصل المارشال مكمهون لمواجهة السلطان فسلم عليه ورحب بقدومه. ثم تقدم وزير الخارجية أيضا وسلم على سعادته وصارت الوزراء والأكابر وأعيان الأمة يترددون على سعادته ويهنئونه بوصوله الى بلادهم بالسلامة، وقضى نهاره فى مقابلة الناس ورد السلام.
ولما أصبحوا ثاني يوم أتى رجال الدولة الى سعادته وطلبوا أن يخرج في صحبتهم ليفرجوه على ما فى بلدهم من التحف والفرجات فأجاب