تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

-

طلبتهم وخرج فى مركبته ومعه وزراؤه ورجاله. فساروا الى المدرسة الكلية الكبيرة وهى دار وسيعة فيها محلات كثيرة للكتب وللمعلمين وفيها قبة كبيرة. وقيل ان فيها من الكتب نحو 290000 کتاب 0 منها 90000 مجلد بخط قلم والبقية من المطبوعات. وفيها كتب قديمة بالقلم الكوفى وغيره. ثم ساروا بهم من هناك الى دار التصاوير وخرجوهم على ما فيها من أعمال المصورين المشهورين ثم دخلوا بهم مخدع المسكوكات القديمة ثم دار الأسلحة القديمة والدروع التي كانت الجنود تلبسها في العهد القديم.

ثم فرجوه على دار التماثيل الحجرية فرأوا فيها تماثيل كبيرة الحجم قديمة العهد من زمن الجاهلية كانوا قد وجدوها في قلب الأرض ويبلغ ارتفاع بعض منها نحو 17 ذراعا

ثم ساروا بهم الى دار الطباعة وخرجوهم على طريقة طبع الكتب وطبع النشرات وعلى طريقة قطع الورق بالآلات فشاهدوا آلة تقطع في ساعة من الزمان ثمانية عشر ألف طبق (1) من الورق. ثم فرجوه على طريقة جمع الأحرف الى قوالب ووضعها على المطابع ومسحها بالحبر وكبس الورق عليها بآلات عجيبة تدورها قوة البخار. ثم فرجوه على طريقة تجليد الكتب وكان في دار الشغل نحو 1000 نفس ونيف. وبعد أن تفرجوا على كل ما كان

يستحق الفرجة رجعوا بالسلامة الى منزلهم.

(1) يقصد فرخ من الورق.